إرتكاز نيوز - 2/9/2026 1:03:11 PM - GMT (+2 )

يبدو أن سياسة الضغط التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه كوبا بدأت تترك آثارها المباشرة، إذ أعلنت السلطات الكوبية أنها أبلغت شركات الطيران التي تسيّر رحلات من وإلى البلاد بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر، اعتباراً من منتصف ليل اليوم الاثنين، بسبب أزمة طاقة حادة.
وقال مسؤول في شركة طيران أوروبية، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن هيئة الطيران المدني الكوبية أبلغت جميع الشركات بأنه لن تكون هناك عمليات تزوّد بالوقود النفاث (جيت فيول) ابتداءً من يوم الثلاثاء 10 فبراير، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.
توقف تقني
وأوضح المسؤول أن الإجراء سيستمر لمدة شهر، وسيجبر شركات الطيران التي تشغّل رحلات طويلة على تنفيذ “توقف تقني” خلال رحلات العودة، لضمان إعادة تزوّد الطائرات بالوقود.
وأشار في المقابل إلى أن الرحلات الجوية الإقليمية يُفترض أن تستمر بشكل طبيعي.
وفي هذا السياق، أفادت شركة “إير فرانس” في هافانا بأن رحلاتها ستتواصل، مع توقف تقني مخطط له في إحدى دول منطقة البحر الكاريبي.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه كوبا أزمة طاقة غير مسبوقة، بعد توقف فنزويلا عن تزويدها بالنفط تحت ضغط من الولايات المتحدة، التي هددت بفرض تعرفات جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا.
وكانت الحكومة الكوبية أعلنت يوم الجمعة الماضي سلسلة إجراءات طارئة لمعالجة الأزمة، شملت تقليص أيام العمل إلى أربعة أيام أسبوعياً، واعتماد العمل عن بعد في المؤسسات الحكومية والشركات التابعة للدولة، إضافة إلى فرض قيود على مبيعات الوقود.
ويُذكر أنه عقب وقف شحنات النفط من فنزويلا بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو مطلع كانون الثاني/يناير، وقّع ترامب الأسبوع الماضي أمراً تنفيذياً يقضي بفرض تعرفات جمركية أميركية على الدول التي تبيع النفط لكوبا.
كما أكد أن المكسيك، التي كانت تزود كوبا بالنفط منذ عام 2023، ستتوقف بدورها عن ذلك.
وبررت واشنطن هذه الخطوات باعتبار أن كوبا، الواقعة على بعد 150 كيلومتراً من سواحل فلوريدا، قد تشكل “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي الأميركي.
في المقابل، اتهمت هافانا الرئيس الأميركي بمحاولة “خنق” اقتصاد الجزيرة، في وقت تتفاقم فيه انقطاعات الكهرباء ونقص الوقود في مختلف أنحاء البلاد.
إقرأ المزيد


