بتوقيت بيروت - 2/8/2026 3:37:37 AM - GMT (+2 )

ونُظم المؤتمر من قبل مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، وجمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد)، والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية.
وفي كلمة افتتاحية، قال رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي نائل أولباق إن المجلس ينشط في 153 دولة ضمن إطار الدبلوماسية التجارية، مشيرًا إلى أن مجلس الأعمال التركي–الصيني يواصل نشاطه منذ عام 1992.
ولفت أولباق إلى متانة العلاقات التجارية بين تركيا والصين، مؤكدًا أن العالم يتجه نحو نظام تجاري أكثر حمائية، في ظل تزايد حالة عدم اليقين وصعوبة التنبؤ، وهو ما بات يشكل “الوضع الطبيعي الجديد”، على حد تعبيره.
وشدد في هذا السياق على أهمية بناء شراكات موثوقة وطويلة الأمد لمواجهة التحديات الراهنة.
كما أكد أهمية مبادرة “الحزام والطريق”، موضحًا أن الصين تنظر إلى المبادرة كوسيلة للوصول السريع إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأوروبية، داعيًا إلى تقييم المشروع بعناية من حيث الفرص والتداعيات المحتملة، والتعامل معه باستراتيجية تضمن تحقيق المكاسب المتبادلة.
وأشار إلى أن تركيا والصين تنفذان بالفعل مشاريع واستثمارات مشتركة في دول أخرى.
من جانبه، قال رئيس جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك “توسياد” أوزان ديران، إن هذه السلسلة من المؤتمرات تمثل منصة قيّمة لتعزيز العلاقات طويلة الأمد بين البلدين.
وأوضح أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة حساسة، تتأثر فيها قرارات التجارة والاستثمار بشكل متزايد بالتطورات الجيوسياسية، وأمن سلاسل التوريد، والتكنولوجيا.
وأشار إلى التقدم اللافت الذي حققته الصين في مجالات التكنولوجيا والابتكار والسياسات الصناعية خلال السنوات الأخيرة، ما عزز موقعها في سلاسل القيمة العالمية.
وأكد أن القدرات الإنتاجية المرنة لتركيا، واندماجها مع أوروبا، وروابطها الإقليمية، توفر أساسًا متينًا لإقامة شراكات أكثر توازنًا.
وأضاف أن المزايا التي تقدمها تركيا في مجالات الإنتاج والتوريد للأسواق القريبة، ودورها في الربط بين الأحواض الاقتصادية المختلفة، تمنح هذه الشراكات أهمية استراتيجية على المستويين الإقليمي والعالمي.
بدوره، أكد سفير الصين لدى تركيا جيانغ شيويه بين أهمية المؤتمر في تبادل وجهات النظر بشأن تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأشار إلى استمرار السياسات الحمائية التجارية الأحادية، محذرًا من أن “حروب الرسوم الجمركية والحروب التجارية تُخلخل النظام الاقتصادي العالمي بشكل خطير”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن العولمة تمثل توجّه العصر، ولا يمكن للدول العودة إلى الانغلاق والعزلة.
وتطرق إلى المبادرات التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ في مجالات التنمية العالمية، والأمن العالمي، والحضارة العالمية، والحوكمة العالمية، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى بناء مسار أكثر انفتاحًا وشمولًا وتوازنًا يقوم على مبدأ الربح للجميع.
من جهته، قال نائب رئيس بنك التصدير والاستيراد الصيني وانغ كانغ إن تركيا تُعد رابع أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا، وثالث أكبر سوق للصادرات الصينية في المنطقة، في حين تُعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا وأكبر مصدر لوارداتها.
وأضاف أن تركيا تأتي ضمن أكبر خمس وجهات استثمارية للصين في غرب آسيا، مؤكدًا أن البنك يولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون الاستثماري مع تركيا، في إطار دعمه للاستثمار والتنمية في الخارج.
وخلال المؤتمر، الذي تضمن أيضًا عرضًا لمعرض الصين الدولي الرابع لسلاسل التوريد، جرى توقيع اتفاقيات تعاون بين مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية.
كما وُقعت اتفاقيات أخرى بين جمعية “توسياد” والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، إضافة إلى اتفاقية بين مركز الصين الدولي للمعارض و”أتا” القابضة التركية.
المصدر: وكالة الاناضول
إقرأ المزيد


