ترامب يزعم في خطاباته قرابة 20 مرة التغلب على التضخم رغم ارتفاع الأسعار
صوت بيروت إنترناشونال -

قدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه خلال عام الانتخابات على أنه المسؤول الأول عن معالجة أزمة تكاليف المعيشة، إلا أن مراجعة أجرتها رويترز لخطاباته الاقتصادية كشفت فجوة واضحة بين رسائله والواقع الذي يعيشه الناخبون. فمنذ ديسمبر، كرر ترامب عشرات المرات أن التضخم “تمت السيطرة عليه” وأن الأسعار “تنخفض”، رغم أن البيانات الرسمية تظهر استمرار ارتفاع أسعار سلع أساسية، خصوصًا الغذاء، وبقاء الضغوط المعيشية على الأسر الأمريكية.

وأظهرت المراجعة أن ترامب نادرًا ما يعترف بأن الأسعار لا تزال مرتفعة، وعندما يفعل ذلك يلقي باللوم على سلفه جو بايدن. كما أن جزءًا كبيرًا من خطاباته ينحرف عن القضايا الاقتصادية نحو موضوعات أخرى، أبرزها الهجرة غير الشرعية، إضافة إلى هجمات على خصومه السياسيين، ما يقلل من تركيزه على القضية الأهم لدى الناخبين وهي القدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

ويرى استراتيجيون جمهوريون أن هذا التناقض في الرسائل يشكل خطرًا على مصداقية ترامب والحزب الجمهوري، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في ظل تراجع نسب الرضا الشعبي عن إدارته للاقتصاد. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأمريكيين لا يزالون غير راضين عن أدائه الاقتصادي.

ورغم تسجيل انخفاض في أسعار بعض السلع مثل البيض والوقود، فإن تكلفة سلة البقالة الإجمالية ارتفعت، مع زيادة أسعار القهوة واللحوم وغيرها من المواد الأساسية، بينما لم تواكب الأجور هذا الارتفاع. ويؤكد خبراء اقتصاد أن تراجع معدل التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، بل تباطؤ وتيرة ارتفاعها فقط.

ويطرح ترامب في خطاباته عدة حلول، من بينها تخفيضات ضريبية وإلغاء الضرائب على الإكراميات والعمل الإضافي ومدفوعات الضمان الاجتماعي، إضافة إلى وعود بخفض أسعار المساكن والأدوية. إلا أن خبراء يشككون في قدرة هذه الإجراءات على تحقيق تحسن ملموس وسريع في تكاليف المعيشة قبل موعد الانتخابات، محذرين من أن ترامب قد يقع في الخطأ نفسه الذي ارتكبه بايدن سابقًا، عبر التقليل من شعور الناخبين بمعاناتهم الاقتصادية بدل الاعتراف بها.

The post ترامب يزعم في خطاباته قرابة 20 مرة التغلب على التضخم رغم ارتفاع الأسعار appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد