موقع القوات - 2/6/2026 11:06:29 AM - GMT (+2 )
أفادت شبكة “إن بي سي نيوز”، نقلًا عن عدد من المسؤولين الأميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا وحاسمًا بشأن الأهداف الفعلية لأي تحرك عسكري محتمل ضد إيران، في ظل استمرار النقاشات داخل أروقة الإدارة الأميركية حول طبيعة هذا الخيار وحدوده وتداعياته.
بحسب التقرير، لا تزال الرؤية الاستراتيجية غير مكتملة المعالم، إذ تغيب حتى اللحظة خريطة طريق واضحة تحدد ما الذي تسعى واشنطن إلى تحقيقه في حال تنفيذ عمل عسكري، سواء كان الهدف توجيه ضربة ردعية محدودة، أو إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، أو فرض وقائع سياسية جديدة في المنطقة. كما أشار المسؤولون إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية نفسها، حيث لم يتم التوصل إلى إجماع حول حجم الدور الذي ستضطلع به الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد أي عملية عسكرية محتملة.
يعكس هذا الغموض حالة من الحذر المتزايد لدى صانعي القرار في واشنطن، في ظل إدراكهم لحساسية المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية في الشرق الأوسط، وما قد يترتب على أي تصعيد عسكري من تداعيات واسعة النطاق، سواء على مستوى الأمن الإقليمي أو على صعيد الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
في الوقت نفسه، تواصل الإدارة الأميركية دراسة سيناريوهات متعددة، تتراوح بين تعزيز الضغوط الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية، وبين خيارات عسكرية محدودة تهدف إلى إرسال رسائل ردع دون الانجرار إلى مواجهة شاملة. غير أن غياب استراتيجية واضحة لما بعد الضربة المحتملة يثير قلق بعض المسؤولين، الذين يخشون من أن يؤدي أي تحرك غير مدروس إلى فراغ أمني أو إلى تصعيد غير قابل للاحتواء.
يأتي هذا التردد في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي لطهران في عدد من دول الشرق الأوسط. ورغم الخطاب المتشدد الذي يصدر أحيانًا عن البيت الأبيض، إلا أن الواقع العملي يشير إلى أن قرار اللجوء إلى القوة لا يزال موضع نقاش داخلي عميق، تحكمه حسابات سياسية وعسكرية معقدة.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الإدارة الأميركية لم تحسم بعد اتجاهها النهائي، وسط محاولة الموازنة بين استعراض القوة من جهة، وتجنب الانزلاق إلى صراع واسع قد تكون كلفته أكبر من مكاسبه من جهة أخرى.
إقرأ المزيد


