عراقجي: ندخل المحادثات مع أميركا بحسن نيّة
موقع القوات -

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أنّ بلاده تدخل جولة جديدة من المسار الدبلوماسي «بعينين مفتوحتين وذاكرة حاضرة لما جرى في العام الماضي»، في إشارة إلى تجارب سابقة لم تفضِ إلى النتائج المرجوّة. وجاءت تصريحاته عبر حسابه على منصة «إكس» قبيل انطلاق المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان، حيث شدّد على ضرورة قيام الحوار على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأكد عراقجي أنّ طهران ستشارك في المفاوضات بحسن نية، لكنها في الوقت نفسه متمسكة بحقوقها الكاملة، معتبرًا أن مبادئ الاحترام المتبادل ليست شعارات دبلوماسية، بل شرط أساسي لأي تفاهم قابل للاستمرار. وأضاف أنّ بلاده لا تبحث عن مواجهة، لكنها لن تقبل بأي صيغة تمس سيادتها أو كرامتها الوطنية.

وتُعقد هذه الجولة من المحادثات في ظل أجواء إقليمية مشحونة، حيث تتزايد المخاوف من انزلاق التوتر القائم منذ سنوات بين إيران والغرب إلى مواجهة أوسع. وعلى الرغم من إبداء الطرفين استعدادًا لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة، إلا أن الخلاف لا يزال قائمًا حول جدول الأعمال، ما يجعل فرص التقدم السريع محدودة.

ففي واشنطن، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ بلاده تريد توسيع نطاق المباحثات ليشمل، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني، ملف الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، فضلًا عن قضايا داخلية تتعلق بحقوق الإنسان. في المقابل، تصرّ إيران على حصر النقاش بالملف النووي فقط، معتبرة أنّ إدخال ملفات أخرى يهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية إضافية.

ومن المقرر أن يقود الجانب الإيراني في هذه المحادثات عباس عراقجي، فيما يمثل الجانب الأميركي المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وسط غياب أي إعلان رسمي عن تفاصيل دقيقة لجدول الأعمال أو المهل الزمنية المتوقعة للتوصل إلى نتائج.

وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التلويح بالخيار العسكري، بعدما عزز الوجود البحري الأميركي في المنطقة، في خطوة اعتبرتها طهران رسالة ضغط واضحة. وقد حذّر ترامب من «عواقب وخيمة» في حال فشل المفاوضات، فيما أكدت إيران أنها سترد بقوة على أي هجوم، محذّرة دول الجوار من مغبة الانخراط في أي مواجهة محتملة.

وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تبدو محادثات مسقط محاولة أخيرة لاحتواء التصعيد عبر الدبلوماسية، لكنها محفوفة بتحديات كبيرة قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران في المرحلة المقبلة.



إقرأ المزيد