موقع القوات - 2/6/2026 11:06:29 AM - GMT (+2 )
أبدت إيران، الخميس، تطلّعها إلى أن تتعامل الولايات المتحدة بقدر من الجدية والمسؤولية في المحادثات المرتقبة بين الطرفين حول الملف النووي، والمقرر عقدها في سلطنة عُمان يوم الجمعة، وذلك في وقت لا يزال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلوّح بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وفي هذا الإطار، كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عبر منصة “إكس” أن الحكومة الإيرانية تعتبر من واجبها استثمار كل الفرص الدبلوماسية المتاحة من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، معربًا عن أمله في أن يُظهر الجانب الأميركي مقاربة واقعية وجدية خلال المباحثات المقبلة.
كما أعلن بقائي أن وزير الخارجية عباس عراقجي توجّه إلى مسقط للمشاركة في هذه الجولة من المحادثات، مؤكدًا أن طهران تدخلها بهدف التوصل إلى تفاهم عادل ومتوازن يراعي مصالح الطرفين في ما يخص الملف النووي. ولاحقًا أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بوصول عراقجي إلى العاصمة العُمانية إيذانًا بانطلاق اللقاءات.
في المقابل، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن الدبلوماسية تبقى الخيار المفضل لدى الإدارة الأميركية في التعامل مع مختلف الدول، سواء الحليفة أو الخصمة، لكنها أعادت التأكيد على موقف ترامب الداعي إلى الوقف الكامل للقدرات النووية الإيرانية. وأضافت أن الرئيس الأميركي مستعد لاختبار فرص التوصل إلى اتفاق، لكنه في الوقت نفسه يملك بدائل أخرى إذا لم تُثمر المفاوضات، في إشارة واضحة إلى القوة العسكرية الأميركية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ملاحية بهبوط طائرة المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف في سلطنة عُمان، وسط تأكيدات أميركية بأن ويتكوف سيشارك في المحادثات إلى جانب جاريد كوشنر، من دون الكشف حتى الآن عن جدول أعمال تفصيلي للمفاوضات.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار الخلاف بين الطرفين حول نطاق المباحثات، إذ تصرّ واشنطن على إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ضمن النقاش، بينما تفضّل طهران حصر الحوار بالملف النووي فقط، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
إقرأ المزيد


