موقع القوات - 1/26/2026 4:35:48 PM - GMT (+2 )
شهدت ولاية غواناخواتو في وسط المكسيك حادثة أمنية دامية بعدما تعرّض ملعب لكرة القدم في مدينة سالامانكا لهجوم مسلّح أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية. وأكدت المصادر الرسمية مقتل 11 شخصاً جراء إطلاق النار، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة.
أوضحت التقارير أن الهجوم وقع في أحد الأحياء السكنية في سالامانكا، حيث كان عدد من الأشخاص متواجدين داخل الملعب أو في محيطه، قبل أن يباغتهم مسلحون بإطلاق كثيف للنيران. وأسفر الاعتداء أيضاً عن إصابة 12 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، وسط استنفار طبي وأمني واسع.
في بيان صادر عن مكتب رئيس بلدية سالامانكا، أكدت السلطات أن عشرة أشخاص لقوا حتفهم في موقع الهجوم مباشرة، فيما فارق شخص آخر الحياة لاحقاً متأثراً بإصابته داخل المستشفى. وأضاف البيان أن الجرحى يخضعون حالياً للرعاية الطبية، مشيراً إلى أن بعضهم في حالات حرجة، ما يرفع منسوب القلق حول إمكانية ارتفاع عدد الضحايا.
عقب الحادثة، أطلقت الأجهزة الأمنية عملية واسعة لتعقّب الجناة، شملت تعزيز الدوريات في مختلف أحياء المدينة ونشر حواجز تفتيش، في محاولة لتحديد هوية المهاجمين وتوقيفهم في أسرع وقت ممكن. كما باشرت النيابة العامة تحقيقاً رسمياً لجمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الشهود، بهدف كشف ملابسات الهجوم والدوافع الكامنة وراءه.
حتى الساعة، لم تُعرف الأسباب الحقيقية التي تقف خلف هذا الاعتداء، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، في وقت تعاني فيه ولاية غواناخواتو من تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالجريمة المنظمة خلال السنوات الأخيرة.
في تطور يزيد من تعقيد المشهد الأمني، أفادت السلطات بأنها عثرت، قبل ساعات من وقوع إطلاق النار، على أربع حقائب تحتوي على رفات بشرية في مناطق متفرقة من سالامانكا، ما يعزز المخاوف من ارتباط الحادثة بسلسلة من أعمال العنف التي تشهدها المدينة.
تعيد هذه المجزرة إلى الواجهة مسألة الأمن في وسط المكسيك، حيث تتكرر الهجمات المسلحة رغم الجهود الحكومية لاحتواء نفوذ الجماعات الإجرامية. وبينما تستمر التحقيقات، يعيش سكان سالامانكا حالة من الصدمة والترقّب، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في هذا الملف الخطير.
إقرأ المزيد


