غرق سفينة تقل 342 راكبا في الفلبين
موقع القوات -

شهد جنوب الفلبين، صباح الاثنين، حادثة مأساوية إثر غرق سفينة ركاب كانت تقل مئات الأشخاص، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط ظروف صعبة. ووفق ما أعلنته السلطات المحلية، فإن السفينة المنكوبة، التي تحمل اسم “تريشا كيرستين 3″، كانت تقل نحو 342 راكباً أثناء إبحارها في المياه الواقعة بين مدينة زامبوانغا وجزيرة جولو.

أكدت أرسينا كاهينغ نانوه، رئيسة إحدى البلديات في مقاطعة باسيلان، عبر منشور على موقع فيسبوك، أن حصيلة القتلى المؤكدة بلغت ثمانية أشخاص حتى الآن، مشيرة إلى أن الحادث وقع خلال توجه السفينة نحو جزيرة سولو. في المقابل، أوضحت مسؤولة الاستجابة للطوارئ في باسيلان، رونالين بيريز، لوكالة “فرانس برس”، أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ ما لا يقل عن 138 شخصاً حتى اللحظة، مع استمرار الجهود للوصول إلى باقي الركاب.

أضافت بيريز أن التحدي الأكبر الذي تواجهه السلطات حالياً يتمثل في التعامل مع أعداد المصابين الذين يتم نقلهم تباعاً إلى المراكز الطبية، في ظل نقص واضح في الفرق الطبية والإمكانات الصحية. وأكدت أنه تم حتى الآن نقل 18 شخصاً إلى أحد المستشفيات المحلية لتلقي العلاج، فيما يعاني بعضهم من إصابات خطرة جراء الغرق أو الارتطام أثناء الحادث.

من جهته، أعلن خفر السواحل الفلبيني أنه ينسّق بشكل مكثف لتقديم الدعم إلى مركزه في جنوب مينداناو، من خلال إرسال فرق إضافية وقوارب إنقاذ للمشاركة في عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الناجين. كما جرى تفعيل خطط الطوارئ البحرية لضمان تسريع الاستجابة في المنطقة التي وقع فيها الحادث.

تسلّط هذه الحادثة الضوء مجدداً على المخاطر المرتبطة بالنقل البحري في الفلبين، وهي دولة أرخبيلية تضم آلاف الجزر ويعتمد سكانها بشكل واسع على العبارات للتنقل. وتُعد حوادث الغرق شائعة نسبياً، وغالباً ما ترتبط بعوامل تتراوح بين الأحوال الجوية السيئة، والاكتظاظ، وضعف إجراءات السلامة.

يستحضر هذا الحادث مأساة مماثلة وقعت عام 2023، حين لقي أكثر من ثلاثين شخصاً حتفهم إثر اندلاع حريق ضخم على متن إحدى العبارات في جنوب البلاد، ما أثار حينها دعوات واسعة لتعزيز معايير السلامة البحرية.

في انتظار ما ستكشفه التحقيقات حول أسباب غرق “تريشا كيرستين 3″، يعيش أهالي الركاب حالة من القلق والترقّب، فيما تتواصل جهود الإنقاذ على أمل العثور على ناجين إضافيين وتقليص حجم الخسائر البشرية.



إقرأ المزيد