بتوقيت بيروت - 1/24/2026 4:05:46 PM - GMT (+2 )
وبينما أفادت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية، وأخرى من «قسد»، بوجود اتفاق على تمديد التهدئة لمدة شهر لاستكمال الحوار ونقل السجناء، سارعت وزارة الخارجية السورية إلى نفي هذه الأنباء جملةً وتفصيلاً، مؤكدةً على لسان مصدر رسمي عدم صحة ما يُتداول بشأن أي تمديد.
وفي سياق متصل، أوضحت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، وجود مساعٍ حثيثة لتثبيت التمديد لسببين رئيسيين، هما الاستجابة لطلب أمريكي لتسهيل نقل مسلحي تنظيم «داعش»، ومنح فرصة إضافية للحوار مع دمشق بهدف التوصل إلى حل سياسي شامل.
ونصّ التفاهم الأولي لاتفاق التهدئة على بقاء القوات السورية عند أطراف مدينتي الحسكة والقامشلي دون دخولهما في حال إتمام الاتفاق، مع إرجاء مناقشة التفاصيل الفنية والجدول الزمني لعملية الدمج السلمي إلى مرحلة لاحقة، بالتوازي مع تحرّكات أمنية مكثفة تشمل استمرار نقل عناصر تنظيم «داعش» إلى سجون محصّنة داخل العراق لمحاكمتهم.
وعلى الصعيد الميداني، وجّه القائد العام للقوات المسلحة العراقية باستكمال بناء الجدار الإسمنتي على الحدود السورية لتعزيز أمن الشريط الحدودي، حيث بلغت نسبة إنجاز المشروع حالياً 80 في المئة، وذلك ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى منع أي عمليات تسلّل أو خروقات أمنية، تزامناً مع إعادة ترتيب السيطرة في الداخل السوري.
وفي المسار الدبلوماسي، بحث وزير الخارجية العراقي مع مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي سبل استدامة وقف إطلاق النار ودعم السلام الإقليمي، مع التأكيد على أهمية التعاون الدولي في إدارة ملف سجناء التنظيم الإرهابي، باعتباره مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول المعنية لضمان الاستقرار.
ميدانياً، تتصاعد المخاوف من تجدّد المواجهات في حال فشل المفاوضات، في وقت تشير فيه إحصاءات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 134 ألف شخص خلال الأيام الماضية، معظمهم فرّوا من حلب والرقة ودير الزور باتجاه الحسكة وكوباني، ما يضع المنطقة أمام تحديات إنسانية ولوجستية كبيرة.
وتترقّب الأوساط السياسية الساعات المقبلة لحسم مصير التهدئة، في ظل ضغوط دولية متزايدة لتفادي انفجار عسكري جديد وضمان انتقال آمن للملفات الأمنية والعسكرية في منطقة شرق الفرات.
المصدر: يونيوز
إقرأ المزيد


