بتوقيت بيروت - 1/5/2026 11:00:48 AM - GMT (+2 )

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إنه يجب الاستماع إلى احتجاجات الشعب، في حين حذر من ضرورة التعامل مع الأفراد المرتبطين بأجهزة تجسس أجنبية والذين يسعون إلى اختطاف الاحتجاجات وتحويلها إلى أعمال شغب بشكل منفصل.
وفي حديثه في جلسة مفتوحة للبرلمان يوم الاثنين، أكد قاليباف أن مثل هذه الإجراءات ضرورية لضمان عدم المساس بأمن وسلام الشعب.
واندلعت الاحتجاجات الأسبوع الماضي بعد أن أغلق أصحاب المتاجر في طهران أعمالهم مؤقتًا احتجاجًا على الانخفاض الحاد في العملة الوطنية، التي انخفضت إلى مستويات قياسية مقابل الدولار الأمريكي.
واعترف المسؤولون الإيرانيون بالضغط الاقتصادي الذي يواجه الشعب، وقالوا إن الاحتجاجات السلمية مشروعة. وفي الوقت نفسه، حذروا من أن العناصر المدعومة من الخارج تسعى لاستغلال الوضع وتأجيج العنف.
وقال قاليباف إن “الأمة الإيرانية، عبر التاريخ، وضعت العديد من المرتزقة والخونة والمخونين مكانهم، واليوم أيضا لن يمر وقت طويل قبل أن ينال العدو مرة أخرى، على الرغم من نشره كل قدراته الاستخباراتية والأمنية والإعلامية، الهزيمة مرة أخرى على يد الشعب الإيراني”.
وأشار إلى أن توجيهات قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي خامنئي بشأن فصل المتظاهرين عن مثيري الشغب والمحرضين، “واضحة ومفيدة”، واصفا إياها بخريطة طريق لإدارة الاضطرابات.
ونبه سماحته، السبت، إلى أن “الاحتجاج مشروع، لكن الاحتجاج يختلف عن الشغب”، مضيفا أنه يجب على المسؤولين التعامل مع المتظاهرين، لأن “الحديث مع المتظاهرين يختلف عن الحديث مع مثير الشغب، فالكلام مع مثير الشغب لا ينفع، ويجب وضع المشاغب مكانه”.
وشدد قاليباف على أنه يجب على الحكومة الدخول في حوار مع المتظاهرين، مؤكدا أن العديد من مظالمهم مشروعة.
وقال: “يجب بذل كل جهد لتحقيق الاستقرار الاقتصادي”، مضيفًا أن الحكومة عازمة على التحرك، معربًا عن أمله في أن تلبي الإجراءات المخطط لها المطالب المشروعة للمحتجين.
وبالانتقال إلى الشؤون الدولية، انتقد قاليباف إسرائيل لارتكابها جرائم حرب في غزة، قائلاً إن “مئات الآلاف من النساء والأطفال والمدنيين” قُتلوا، وحُرموا من الطعام والماء، وتم تجريدهم من إنسانيتهم، في حين يتباهى القادة الإسرائيليون علناً بمثل هذه الأفعال.
وقال إنه على الرغم من الإدانة في المحاكم الدولية، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين يحظون بالترحيب في الكونغرس الأمريكي.
وأشار إلى أنه “على النقيض من ذلك، يتم اختطاف شخص مثل الرئيس الشرعي لفنزويلا (نيكولاس مادورو) في انتهاك لجميع القوانين الدولية. لم ترتكب فنزويلا قتل أطفال أو إبادة جماعية؛ بل هذا هو الثمن الذي تدفعه مقابل امتلاكها موارد معدنية وأحفورية غنية ورفض تسليم السيطرة عليها إلى الولايات المتحدة”.
وقال قاليباف إن الولايات المتحدة تلجأ إلى القوة الصارمة عندما تعتقد أن القوة الناعمة لم تعد فعالة.
وأضاف أنه في الوقت الذي ترى فيه واشنطن نفسها في تراجع وتسعى لاستغلال الفرص الأخيرة للحفاظ على الهيمنة واستخراج الموارد، فقد تبنت “سلوك الرجل المجنون”.
وقال: “اليوم يمثل نهاية عصر القانون الدولي وبداية شريعة الغاب في العلاقات الدولية”.
وأشار قاليباف إلى أنه في مثل هذا العالم، يجب أن تكون الدول قوية لتظل مستقلة، والوحدة ضرورية لتحقيق تلك القوة. وقال: “إن إيران الموحدة والمرنة هي كابوس العدو”.
إقرأ المزيد


