بتوقيت بيروت - 1/1/2026 10:00:58 PM - GMT (+2 )
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة استمرار إسرائيل في تنفيذ أجندة “تهويدية” خطيرة في الضفة الغربية المحتلة بعد أن جرد النظام بلدية الخليل الفلسطينية من صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي المقدس.
وقالت حماس في بيان لها يوم الخميس إن النظام الإسرائيلي يسعى إلى النيل من هوية المسجد وهوية الخليل العربية والإسلامية.
وجاء هذا البيان بعد يوم من استيلاء الجيش الإسرائيلي على سلطات الحرم الإبراهيمي في الخليل من الفلسطينيين في خطوة ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تقويض الإدارة الإسلامية للموقع.
وذكرت جماعة المقاومة الفلسطينية أن “هذا جزء من جهد إسرائيلي أوسع للسيطرة على الأراضي الفلسطينية والأماكن المقدسة”.
كما أشارت حماس إلى أن تصرفات إسرائيل تنتهك قرار اليونسكو بإدراج الحرم الإبراهيمي وبلدة الخليل القديمة ضمن مواقع التراث العالمي المهددة بالانقراض.
وفي مكان آخر في البيان، دعت حماس المجتمع الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية والمؤسسات القانونية والوكالات التابعة للأمم المتحدة، وخاصة اليونسكو، إلى اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة سيطرة إسرائيل الخطيرة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في جميع أنحاء الأراضي المحتلة.
كما أدانت بلدية الخليل القرار الإسرائيلي ووصفته بأنه “انتهاك خطير وغير قانوني” وجزء من هجوم ممنهج على الوضع الراهن في المسجد وصلاحيات السلطات الفلسطينية المكلفة بإدارته.
وقالت البلدية: “هذا انتهاك واضح للقانون الدولي والاتفاقيات القائمة”.
وفي عام 1994، دخل مستوطن إسرائيلي مسلح المسجد خلال شهر رمضان المبارك وفتح النار على المصلين المسلمين، مما أسفر عن مقتل 29 شخصا وإصابة أكثر من 120 آخرين.
وفي أعقاب المذبحة، تم تقسيم السيطرة على الموقع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بموجب اتفاق عام 1997.
وأدى هذا الترتيب إلى توغلات المستوطنين المتكررة وزيادة السيطرة الإسرائيلية على المسجد ومدينة الخليل.
وبموجب الاتفاقية، قامت الأوقاف الإسلامية وبلدية الخليل بإدارة المسجد والإشراف على بنائه وترميمه.
لكن الخطوة الإسرائيلية الأخيرة تجردهم من هذه السلطات، مما يثير المخاوف من أن إسرائيل تقترب من السيطرة الكاملة على المسجد.
ويقول المنتقدون إن هذا يعتبر جزءا من استراتيجية إسرائيلية أوسع نطاقا لنقل إدارة المسجد تدريجيا إلى أيدي إسرائيلية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أخطرت السلطات الإسرائيلية بلدية الخليل بخططها للاستيلاء على الفناء الداخلي للمسجد، وعلقت القرار على جدرانه.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة عام 2023، واجه الفلسطينيون أيضًا قيودًا وانتهاكات إسرائيلية متزايدة في المسجد.
وتشمل هذه الانتهاكات المنع المتكرر للأذان، وإغلاق مداخل المصلين المسلمين، واقتحامات المستوطنين، ومصادرة مفاتيح الغرف والساحات، وعمليات التفتيش التوغلية، ومضايقة السكان القريبين.
وفي هذه الأثناء، يتعرض عمال بلدية الخليل للمضايقة والمنع بشكل روتيني من قبل الجنود الإسرائيليين عند محاولتهم الوصول إلى الموقع.
وكثفت إسرائيل انتهاكاتها لحقوق الإنسان والحريات الدينية ضد الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة منذ أن شنت عدوانها على قطاع غزة المحاصر في أكتوبر 2023.
إقرأ المزيد


