آيم-لبنانون - 8/1/2025 10:32:28 AM - GMT (+2 )

تخضع وكالة المخابرات العسكرية الإسرائيلية لمراجعة شاملة بعد الهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 تشرين الأول، في إطار خطة لإجراء تغييرات عميقة على أسلوب عملها.
وبحسب تقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ”، تشمل الخطة إعادة إحياء برنامج لتجنيد طلاب المدارس الثانوية لتعلّم اللغة العربية، إلى جانب تدريب جميع الجنود على إتقانها، مع التركيز على إعداد جواسيس ومحللين يمتلكون معرفة واسعة باللهجات العربية المختلفة وفهمًا معمقًا للعقائد المتطرفة والخطاب الديني المرتبط بها.
ونقل التقرير عن ضابط استخبارات – فضّل عدم الكشف عن هويته – قوله إن الوكالة كانت تعاني من “سوء فهم جوهري” لأيديولوجية حماس وخططها العملية، رغم علمها بمحاولات الحركة السيطرة على قواعد عسكرية ومجتمعات مدنية قرب غزة، ورصدها لتدريبات علنية لمسلحيها، إلا أن تقييمها آنذاك كان يعتبر هذه التحركات “مجرد أوهام”.
وأشار مايكل ميلشتاين، رئيس دراسات الفلسطينيين في مركز دايان بجامعة تل أبيب، إلى أن فهم نوايا حماس كان سيتحسن “لو تمكن المزيد من الإسرائيليين من قراءة صحف الحركة والاستماع إلى إذاعتها”، مؤكدًا أنها لم تكن في حالة انكفاء بل في مسار نحو “الجهاد”.
ويرى ضباط الاستخبارات أن التركيز الجديد على اللغة والتدريب الديني يمثل “تحولًا ثقافيًا عميقًا” داخل الوكالة التي كانت تعتمد على الترجمات حتى في أوساط كبار الضباط، مع هدف ببناء ثقافة داخلية “تفكر وتتنفس مثل العدو”.
لكن ميلشتاين وآخرين يحذرون من أن نجاح هذه التوجهات يتطلب تغييرات أوسع على مستوى المجتمع الإسرائيلي، عبر تحفيزه على الاهتمام أكثر بالمنطقة وثقافاتها ولغاتها وتهديداتها، بدلًا من الانشغال بالفرص العالمية.
إقرأ المزيد