عبد الرحمن السيد يفتح جبهة سياسية ضد إسرائيل.. وقف التسليح والمساعدات في صلب المواجهة
جنوبية -

وجّه عضو مجلس الشيوخ الأميركي المنتخب عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن محمد السيد، انتقادات حادة للسياسة الأميركية تجاه إسرائيل، متهمًا واشنطن بتمويل وتسليح الجيش الإسرائيلي، واستخدام الأسلحة الأميركية في عمليات وصفها بـ«الإبادة الجماعية والفصل العنصري»، فضلًا عن توريط الولايات المتحدة في حروب لا تخدم مصالحها، من بينها محاولة ضم جنوب لبنان.

«حروب لا شأن لنا بها».. انتقادات حادة للدعم الأميركي

وقال السيد، في تصريحات نقلتها «روسيا اليوم»: «نحن نمول جيشهم بالفعل، ونبيعهم المعدات التي يستخدمونها لارتكاب الإبادة الجماعية، والإبقاء على نظام الفصل العنصري، وجرّنا إلى حروب لا شأن لنا بخوضها، بما في ذلك محاولة ضم جنوب لبنان».

كما انتقد استخدام تهمة معاداة السامية لإسكات المعترضين على السياسات الإسرائيلية، معتبرًا أن رفض هذه السياسات لا يعني بالضرورة كراهية اليهود، وقال: «ثم تستخدم حجة مفادها أن الاعتراض على هذا الوضع لا بد أن يكون بدافع كراهية شخص ما».

وأضاف: «لا، بل لأنني أحب الطفل الإسرائيلي اليهودي والطفل الفلسطيني بالقدر نفسه»، مشددًا على ضرورة الفصل بين اليهود وديانتهم من جهة، والحكومة الإسرائيلية وسياساتها من جهة أخرى، ومؤكدًا أن حماية الأطفال اليهود والفلسطينيين يجب أن تكون على قدم المساواة.

من ميشيغان إلى مجلس الشيوخ.. أول مسلم يفوز بالمنصب

وتأتي مواقف السيد، البالغ من العمر 42 عامًا والمنتمي إلى الحزب الديمقراطي، عقب فوزه في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان في 3 تشرين الثاني، متغلبًا على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح، بحسب التقرير، أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس، على أن يتولى مهامه في كانون الثاني 2027.

ترامب يلوّح بوقف المساعدات.. والسيد يطالب بوقف بيع الأسلحة

وتزامنت تصريحاته مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 3 تشرين الثاني، عزمه وقف المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، المقدّرة بنحو 4 مليارات دولار، اعتبارًا من عام 2027، مع الإبقاء على مبيعات الأسلحة الأميركية إليها.

وفي مقابلة مع الإذاعة الوطنية الأميركية «إن بي آر» في 4 تشرين الثاني، أبدى السيد تأييده لهذا التوجّه، لكنه دعا إلى اتخاذ خطوة إضافية تتمثل في وقف بيع الأسلحة لإسرائيل، معتبرًا أن أموال دافعي الضرائب الأميركيين ينبغي أن تُنفق داخل الولايات المتحدة، بدلًا من توجيهها لتمويل جيوش أجنبية.

وجدد السيد موقفه خلال مقابلة مع برنامج «مورنينغ جو» عبر شبكة «إم إس ناو» في 5 تشرين الثاني، معلنًا استعداده للتعاون مع ترامب لإنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل، ومؤكدًا رفضه استمرار استخدام أموال الأميركيين في تمويل عمليات عسكرية إسرائيلية يتهمها بانتهاك القانون الدولي.

تل أبيب تتحدث عن «شراكة».. ومصير المساعدات لا يزال معلقًا

وفي تطور لافت، لم ينفِ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان صدر الجمعة 6 تشرين الثاني، التوجّه الأميركي المتعلق بوقف المساعدات، بل وصفه بأنه انتقال من «المساعدات إلى الشراكة»، من دون الكشف عن جدول زمني واضح لتنفيذه.

ومع ذلك، لا يزال مصير القرار غير محسوم، في ظل استمرار اتفاق المساعدات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب حتى أيلول 2028، والذي ينص على تقديم 3.8 مليارات دولار سنويًا لإسرائيل، فضلًا عن الدور المحوري للكونغرس الأميركي في إقرار أي تعديلات على هذا الاتفاق.



إقرأ المزيد