ترامب يفوز على الديمقراطيين بالفيتو! ويضرب إيران حتماً!
جنوبية -

​​لن يغير “سيد الفيتو”، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سياساته الخارجية والتنفيذية تجاه إيران والملفات الدولية الكبرى أياً تكن نتائج الانتخابات النصفية!

وذلك، حتى لو استطاع الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ معاً!

إذ ​يمتلك الرئيس ترامب والرئاسة الأميركية ترسانة من الصلاحيات الدستورية الواسعة التي تجعل الرئيس قادراً على فرض قراراته بمعزل عن الضغوط التشريعية!

​لا إجراءات عزل (Impeachment) قادرة على إيقافه.

و​لا “اضطهاده” بملفات الفساد ولا الوثائق المثيرة للجدل، ولا حتى التصويت على الموازنة العامة وعلى موازنة الدفاع قادرة على تعطيل قراراته!

إذ ​يعتمد الرئيس ترامب بشكل كلي على القرارات التنفيذية من جهة، وعلى حق النقض (الفيتو) من جهة أخرى، لحماية سياساته ولفرض أجندته السياسية، متصدياً لأي محاصرة ديمقراطية مرتقبة!

​ما هي النتائج المرتقبة؟

​بناءً على المعطيات الإستراتيجية تتحدد مسارات الصراع الإقليمي والدولي وفق النتائج الآتية:

1 – ​حتمية الضربة ضد إيران
​
تبدو الضربة العسكرية ضد إيران مؤكدة ولا رجعة فيها!

وكذلك لن يتراجع الرئيس ترامب عن التنسيق العسكري الكامل مع الجانب الإسرائيلي، بغض النظر عن الشخصية السياسية التي ترأس الحكومة المقبلة في تل أبيب، سواء بقي بنيامين نتنياهو في السلطة أو وصل غادي أزنكوت إلى سدة الحكم.

2 – ​استمرار الحرب بين “استسلام للتفاوض” و”تفاوض للاستسلام”

في الواقع، يبدو أنه هناك استحالة للتوصل إلى تسوية ديبلوماسية أو توافق حقيقي مع إيران لغياب أي أرضية مشتركة للحوار.

إيران حذرت من جهتها، وتحذر مواطنيها بفيديوهات متلفزة من ضربة نووية أميركية محتملة!

هذا في حين أن الأمر يبدو مستبعداً، وإن كان استهداف المنشأة النووية في جبل الفأس، من قبل الأميركيين والاسرائيليين يبدو جدياً!

كل فريق يريد استسلام الفريق الآخر لبدء التفاوض.

في حين أن هدف كل من الطرفين في التفاوض هو أن يعلن الآخر عن استسلامه! لذلك، فإن الأفق مسدود!

ففي ​الموقف الإيراني الرسمي، يتمسك رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بشروط صارمة تشمل: ​

  • إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان وغزة.
  • ​رفض تام للتفاوض بالتزامن مع التهديد العسكري، باعتباره محاولة لفرض الإملاءات.
  • ​الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية والإفراج الفوري عن الأموال الإيرانية المجمّدة.
  • ​دفع تعويضات مالية عن الحروب المفروضة، انطلاقاً من أن الشعب الإيراني صاحب حق.
  • ​الاعتراف بسيادة إيران الكاملة على مضيق هرمز واعتماد «آلية هرمز» كبديل للمظلة الأمنية الأميركية.

وهذه الشروط تعني استحالة أن يوافق الرئيس ترامب عليها، جملةً وتفصيلاً!

في الواقع، قد تضعف خسارة الجمهوريين في الانتخابات الأميركية النصفية الرئيس ترامب في قراراته الداخلية والخارجية، ولكنه في النهاية يكمل ولايته وسياساته وحربه على إيران بكامل صلاحياته وبإرادته منفرداً!

كل ذلك من دون أن يعني أنه في النهاية قادر على حسم الحرب أو تحقيق الإنتصار فيها!



إقرأ المزيد