لبنان على فوهة التصعيد.. إسرائيل تفتح الملاجئ وتستعدّ للحرب!
صوت بيروت إنترناشونال -

تتسارع المؤشرات الأمنية في إسرائيل على وقع تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، واحتمالات اتساع رقعة التصعيد لتشمل الجبهة اللبنانية، فيما بدأت مؤشرات الاستعداد المدني والأمني بالظهور في عدد من المناطق الإسرائيلية، حيث أفادت وسائل إعلام عبرية بأن بلدية كرميئيل، شمالي إسرائيل، قررت فتح الملاجئ العامة بصورة استباقية، خشية حدوث تصعيد أمني محتمل.

ونقلت «سكاي نيوز» أن بلديات عدة في شمال إسرائيل اتخذت خطوات مماثلة وقررت فتح الملاجئ تحسباً لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران وحزب الله، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال أي تصعيد إقليمي إلى الجبهة الشمالية.

ولم تقتصر إجراءات الاستعداد على السلطات المحلية، بل امتدت إلى القطاع الصحي، إذ أفادت «سكاي نيوز» بإخلاء مواقف السيارات في معظم المستشفيات الإسرائيلية الكبرى، تمهيداً لتحويلها إلى أقسام طوارئ قادرة على التعامل مع أعداد كبيرة من المصابين في حال اندلاع حرب واسعة.

كما تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تجهيز مستشفيات في القدس، ولا سيما المواقف الواقعة تحت الأرض، لاستخدامها ملاجئ ومنشآت طبية احتياطية، بالتزامن مع إجراء تدريبات في عدد من المستشفيات بمختلف أنحاء البلاد على نقل الأقسام الطبية إلى غرف ومنشآت محصنة تحت الأرض، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية في ظروف الحرب.

وعلى المستوى السياسي، برزت مؤشرات إضافية على ارتباط مسار التصعيد المحتمل بالحسابات الأمريكية، إذ أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن اتضاح نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي قد يساعد في تحديد موعد استئناف الحرب على إيران، في إشارة إلى ترقب تل أبيب للموقف الأمريكي والظروف السياسية التي قد تؤثر في أي قرار عسكري مقبل.

أما على الجبهة اللبنانية، فتتزايد التحذيرات الدبلوماسية من احتمال انتقال المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، وسط معلومات عن تنبيهات نُقلت إلى المسؤولين اللبنانيين بشأن استعداد إسرائيل لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة في لبنان.

وفي هذا السياق، نقلت مصادر سياسية لقناة «MTV» أن التحذيرات الدبلوماسية بشأن احتمال شن إسرائيل عمليات عسكرية واسعة في لبنان ليست جديدة، بل تكررت خلال الفترة الأخيرة، حيث نقل أكثر من دبلوماسي عربي وأجنبي هذه الرسائل إلى المسؤولين اللبنانيين، مشددين على ضرورة تحرك الحكومة اللبنانية وتنفيذ القرارات التي اتخذتها، ومحذرين من أن عدم القيام بذلك قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري واسع.

وفي تطور لا يقل أهمية، تحدثت مصادر «MTV» عن أن آخر موقف نُقل عن «حزب الله» يفيد بأنه لن ينخرط هذه المرة في حرب إسناد جديدة لإيران، في حال تعرضها لهجوم عسكري، مكتفياً بتقديم الدعم الإعلامي والمعنوي.

إلا أن المصادر نفسها حذرت من التعامل مع هذا الموقف باعتباره تعهداً نهائياً، معتبرة أن الحزب قد يغيّر قراره في ضوء تطورات الميدان والظروف الإقليمية، مستندة إلى ما وصفته بتغيّر مواقفه في مراحل سابقة، ولا سيما خلال شهر آذار الماضي.

وبين التحركات الإسرائيلية على مستوى الجبهة الداخلية، والاستعدادات الطبية تحسباً لحرب محتملة، والرسائل الدبلوماسية المتزايدة إلى بيروت، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها حسابات المواجهة بين واشنطن وتل أبيب وطهران مع مستقبل الجبهة اللبنانية.

The post لبنان على فوهة التصعيد.. إسرائيل تفتح الملاجئ وتستعدّ للحرب! appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد