رغم الترتيب الأميركي.. ماذا كاد يُطيح بزيارة رئيس الوزراء العراقي إلى دمشق؟
جنوبية -

كادت زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق أن تتعثر قبل ساعات من موعدها، في تطوّر لم يكن ظاهراً إلى العلن، قبل أن تنتهي الزيارة بلقاء جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع، وفق ما كشفه مصدر عراقي لـ«الحرة».

وبحسب المصدر المطلع على تفاصيل الزيارة وجدول أعمالها، أبلغ الجانب السوري الحكومة العراقية، في الليلة التي سبقت الزيارة، أن الشرع لن يتمكن من التوجّه إلى المطار لاستقبال الزيدي، لأسباب أمنية. لكن الردّ العراقي جاء حاسماً، واضعاً الزيارة أمام احتمال الإلغاء.

شرط عراقي غيّر مسار الزيارة

وأوضح المصدر أن بغداد أبلغت الجانب السوري بأن الزيدي لن يزور دمشق ما لم يحضر الشرع شخصياً إلى المطار لاستقباله، قبل أن يعود الجانب السوري لاحقاً ويؤكد أن الرئيس السوري سيكون في استقباله.

وبالفعل، وصل الزيدي إلى دمشق الأربعاء، وكان الشرع في استقباله في المطار، في أول زيارة لرئيس حكومة عراقي إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.

دور أميركي في ترتيب اللقاء

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر عراقية تحدثت إلى «الحرة» بأن المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا، توم باراك، ساهم في ترتيب زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى دمشق.

ورداً على أسئلة «الحرة» بشأن دور باراك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن «سعيدة برؤية رئيس الوزراء العراقي والرئيس السوري يلتقيان في دمشق».

تقارب تحكمه حسابات الأمن والحدود

وتأتي الزيارة في وقت تؤكد فيه بغداد رغبتها في تعزيز العلاقات الثنائية مع دمشق، بعدما تعاملت بحذر مع إدارة الشرع خلال الأشهر الأولى من حكمها.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ضوء الحدود المشتركة بين البلدين، التي تمتد لأكثر من 600 كيلومتر، فضلاً عن التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجههما، ما يجعل تطوير التنسيق بينهما جزءاً أساسياً من مسار العلاقة في المرحلة المقبلة.



إقرأ المزيد