بو عاصي: لا مبرّر لبقاء سلاح «حزب الله» خارج الشرعية اللبنانية
صوت بيروت إنترناشونال -

كد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب بيار بو عاصي، تعليقاً على شحنة متفجرات «حزب الله» في ضهر البيدر وإمكان استخدامها في الداخل، أن ماضي الحزب وتموضعه كأداة لإيران، باعترافه، وزجّه لبنان في أتون الحروب، يجعل من المشروع اعتبار احتمال استخدام هذه المتفجرات في الداخل أمراً وارداً.

وأوضح: «كلما أقدم حزب الله على أمرٍ ما، لم نتمكن من معرفة الحقيقة. ولنتذكر، على سبيل المثال، شاحنة الكحالة، التي اختفت، واختفى معها الأشخاص الذين كانوا يقودونها، وانتهت الحادثة بسقوط قتيل من أبناء الكحالة».
وأضاف: «من حق الشعب اللبناني أن يعرف من أين أتت هذه المتفجرات، وإلى أين كانت تتجه، وما وجهة استعمالها».

وتوجّه بو عاصي إلى «حزب الله» بالقول: «لديكم ناخبون، فتفضّلوا إلى مجلس النواب، حيث تمثّلون ناخبيكم، وإلى مجلس الوزراء، حيث يمكنكم المشاركة في العمل السياسي، ولكن لا يمكنكم الاحتفاظ بترسانة من الأسلحة المتفلّتة من أي ضوابط».

وتعليقاً على التلويح بـ«حرب أهلية» كلما طُرحت مسألة إنهاء سلاح الحزب، قال: «نحن نطرح مسألة ضرورة الانتهاء من سلاحه لأن المصلحة الوطنية العليا تقتضي ذلك، وليس لمصلحة القوات اللبنانية وحدها.

المسؤولية تقع على عاتق السلطة التنفيذية. ولا بد من التوضيح أن الجيش، مع احترامنا للمؤسسة العسكرية وضباطها وأفرادها، شأنه شأن سائر المؤسسات، يخضع لقرار السلطة التنفيذية. فنحن لسنا في نظام معمر القذافي أو صدام حسين».

وتابع: «حتى الآن، لم نرَ الجرأة الكافية لضبط حزب الله ومنعه من الاحتفاظ بترسانة عسكرية وأمنية، رغم اتخاذ السلطة التنفيذية قرارات في 5 و7 آب 2025 وفي 2 آذار 2026، تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وبتصنيف أعمال الحزب العسكرية والأمنية بأنها خارجة عن القانون. السلطة التنفيذية تتحمل المسؤولية، ونحن جزء من هذه السلطة التنفيذية، وقد بنينا موقفنا السياسي على خطاب القسم والبيان الوزاري اللذين اتجها نحو تكريس مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية. لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن، ونحن نطالب بالإسراع في التنفيذ».

وجدّد بو عاصي التذكير بأن القبول بوجود سلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية هو ما دمّر لبنان منذ عام 1969 وحتى اليوم، مؤكداً أنه لم يعد بالإمكان الانتظار أكثر، ومضيفاً: «المطلوب هو قرار سياسي وقيادة سياسية تتحملان المسؤولية، لا أن نبقى في حالة انتظار إلى حين تغيّر الظروف».

ورداً على سؤال حول دعوة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى تطهير مؤسسات الدولة من المقرّبين من «حزب الله»، أوضح بو عاصي: «لو كان حزب الله مجرد منظومة سياسية، لكان من الطبيعي أن يكون هناك أشخاص مقرّبون منه وموالون له داخل الإدارة اللبنانية، تماماً كما يوجد مقرّبون من سائر القوى السياسية داخل الإدارة نفسها. لكن المشكلة هي أن ارتباط حزب الله يتجاوز الدولة اللبنانية إلى إيران. وبالتالي، فإن أي شخص مرتبط به داخل الدولة قد يكون، من خلال هذا الارتباط، مرتبطاً بإيران أيضاً. إننا لا نتحدث عن اتهام سياسي، بل عن ارتباط ديني وسياسي له تداعيات مباشرة على لبنان، ويؤدي إلى تدميره وإدخاله في صراعات لا علاقة له بها».

The post بو عاصي: لا مبرّر لبقاء سلاح «حزب الله» خارج الشرعية اللبنانية appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد