جنوبية - 10/10/2026 2:33:18 PM - GMT (+2 )
دخلت الأزمة الممتدة بين واشنطن وطهران مرحلة جديدة من المساعي الدبلوماسية خلف الكواليس، مع دخول موسكو على خط الوساطة المباشرة بين البيت الأبيض والرئاسة الإيرانية. فقد كشف الكرملين، اليوم السبت (10 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، عن اتصالات رفيعة المستوى أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، لنقل موقف القيادة الإيرانية ورؤيتها لتسوية محتملة للنزاع القائم بين الطرفين.
تنسيق روسي-إيراني وتواصل مباشر مع البيت الأبيضأكّد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريحات نقلتها وكالة «إنترفاكس» الروسية وعنها وكالة «رويترز»، أن الرئيس بوتين نقل إلى الرئيس ترامب رؤية الجانب الإيراني لحل النزاع بالتنسيق المباشر مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وجاءت هذه الخطوة في أعقاب اتصال هاتفي مطوّل جرى مساء الجمعة (9 تشرين الأول/أكتوبر 2026) بين بوتين وترامب، واستمر زهاء ساعة ونصف الساعة. ووصف مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، الاتصال بأنه كان «موسّعاً ووديّاً»، مشيراً إلى أن بوتين شدد خلاله على أن «الخيارات الدبلوماسية في الملف الإيراني لم تُستنفد بعد، وأن التوصل إلى اتفاق مع طهران عبر المفاوضات أضحى أمراً ممكناً وضرورياً».
كواليس لقاء تركمانستان والدبلوماسية غير المباشرةوأوضح أوشاكوف أن بوتين أطلع ترامب على تفاصيل محادثاته الأخيرة مع بزشكيان خلال لقائهما في تركمانستان، حيث أكد الرئيس الروسي أن إيران تبذل جهوداً حقيقية لإنهاء النزاع وطرحت بالفعل مقترحاً جديداً للتوصل إلى تسوية سلمية، معرباً عن استعداد موسكو لتقديم كل الدعم المستطاع لإنجاح هذا المسار.
ورحّب الجانب الروسي باستمرار الحوار غير المباشر القائم بين واشنطن وطهران بمشاركة قطرية، بالرغم من حدة السجالات والتصريحات العلنية بين الجانبين.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده «لا تنسحب من طاولة المفاوضات وتسعى إلى إنهاء المواجهة سريعاً»، مستدركاً بأن أي حل يوجب «احترام حقوق إيران المشروعة»، ومحذراً في الوقت نفسه من أن الشروط والمواقف الأحادية تعطل الوصول إلى تسوية قريبة.
ملف اليورانيوم عالي التخصيب: المقترح الروسي على الطاولةوعلى صعيد الملف النووي، أعادت موسكو طرح مقترحها المحوري لمعالجة الانسداد القائم. وأشار أوشاكوف إلى أن بوتين أكد لترامب أن «العرض الروسي باستقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال قائماً»، باعتباره مخرجاً عملياً ومقبولاً للطرفين للتخفيف من حدة المخاوف الأمنية.
- الموقف الأميركي: أبدى الرئيس ترامب اهتماماً لافتاً بهذه النقطة، مرحّباً بالانخراط الروسي في جهود تسوية الملف.
- الواقع الميداني: على الرغم من هذا الاهتمام، لم يُعلن حتى اللحظة عن اتفاق رسمي للبدء بتنفيذ المقترح أو وضع آليات ومواعيد زمنيّة لتطبيقه، فيما يواصل ترامب التأكيد على موقفه المبدئي بأن «إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً».
وتُظهر هذه التحركات الدبلوماسية رغبة إقليمية ودولية في احتواء التصعيد، وتؤكد محورية الدور الروسي كجسر تواصل بين طهران وواشنطن. ومع احتفاظ الأطراف بتفاصيل المقترح الإيراني بعيداً عن الإعلام، تبقى العبرة في مدى تقاطع هذه الرؤية مع الشروط الأميركية وقدرة الوساطات على صياغة اتفاق متكامل ينهي حالة الحرب والتصعيد في المنطقة.
إقرأ المزيد


