صوت بيروت إنترناشونال - 10/1/2026 1:37:04 PM - GMT (+2 )
كشفت وكالة «رويترز» أن مسؤولين في الحكومة السورية وممثلين عن «حزب الله» أجروا محادثات مباشرة وسرية في تركيا خلال أيلول الماضي، في مسعى لتهدئة التوتر بين الجانبين ومعالجة المخاوف الأمنية المتبادلة.
ونقلت الوكالة عن ستة مصادر مطلعة، بينهم مسؤولان سوريان ومسؤول أميركي ومصدر أمني لبناني رفيع مقرّب من «حزب الله»، أن الطرفين عقدا اجتماعاً واحداً على الأقل الشهر الماضي، في أول لقاء معروف من نوعه بينهما بعد سنوات من المواجهة في سوريا.
وبحسب المصادر، ضم الاجتماع ممثلين عن «حزب الله» ومسؤولين من الاستخبارات السورية ووزارة الخارجية، وجاء بدعوة من أجهزة الأمن والاستخبارات التركية بهدف تخفيف حدة التوتر. وقالت المصادر إن المحادثات سارت بصورة إيجابية وتركزت على تسوية نقاط الخلاف والقضايا الأمنية المشتركة.
ووفق أحد المسؤولين السوريين، أكد الطرفان أنه لا توجد بينهما عداوة، فيما أبلغت دمشق «حزب الله» بأنها لا تعتزم التدخل عسكرياً في لبنان لنزع سلاحه.
في المقابل، طلب المسؤولون السوريون من الحزب المساعدة في وقف عمليات التهريب عبر الحدود وتفكيك ما وصفوه بالخلايا النائمة التابعة له، ولا سيما في جنوب سوريا. إلا أن ممثلي الحزب لم يقدموا، بحسب المصدر، جواباً مباشراً على هذه المطالب، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشأن السوري.
ويأتي الكشف عن المحادثات بعد إعلان السلطات السورية، الثلاثاء، توقيف خلية قالت إنها تابعة لـ«حزب الله» وكانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب سوريا. ونفى الحزب، الأربعاء، أي علاقة له بالخلية، مؤكداً أنه لا وجود له في الأراضي السورية ولا يشارك في أي نشاط أمني أو عسكري فيها.
وقال مصدر أمني لبناني مطلع على الاجتماع ونتائجه إن الجانبين «أحرزا تقدماً كبيراً» في الملفات الأمنية، لكنه أوضح، إلى جانب المسؤول السوري، أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، كما لم تكن هناك خطة لإصدار إعلان بشأن الاجتماع.
وبحسب المصدر اللبناني، بدأت الاتصالات بين الطرفين عبر تركيا قبل نحو شهرين، فيما لم تتمكن «رويترز» من التحقق من مكان انعقاد اجتماع أيلول أو مدته، أو ما إذا كانت لقاءات أخرى قد عُقدت قبله أو بعده.
وأفادت ثلاثة مصادر بأن تركيا دفعت باتجاه عقد الاجتماع، في إطار مساعيها للاضطلاع بدور مباشر في جهود التهدئة وتعزيز حضورها في الملف السوري.
وفي ما يتعلق بإيران، أشارت «رويترز» إلى أن طهران لم تشارك مباشرة في اللقاء، رغم كونها الداعم الرئيسي لـ«حزب الله». ونقل المصدر الأمني اللبناني أن الحزب شارك في المحادثات بعلم طهران، التي أبدت استياءً من عدم إشراكها بشكل مباشر، مشيراً إلى أن ذلك كان من بين أسباب عدم التوصل إلى اتفاق نهائي وعدم الإعلان عن الاجتماع.
ولم ترد وزارة الخارجية السورية ووزارتا الخارجية والدفاع التركيتان ووزارة الخارجية الأميركية على أسئلة «رويترز» بشأن المحادثات، فيما رفض المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» التعليق.
وتعود خلفية التوتر بين الطرفين إلى مشاركة «حزب الله» لسنوات في الحرب السورية إلى جانب حكومة الرئيس السابق بشار الأسد. وبعد سقوط الأسد أواخر عام 2024، تصاعد التوتر مع الحكومة السورية الجديدة، التي اتهمت الحزب بنقل أسلحة عبر الأراضي السورية.
ورغم الخلافات، ظهرت خلال الأشهر الماضية مؤشرات على انفتاح الجانبين على الحوار، إذ أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في تموز استعداد دمشق للقاء «حزب الله»، قبل أن يؤكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم في آب عدم اعتراضه على عقد اجتماع مع القيادة السورية.
The post رويترز تكشف عن محادثات سرية بين دمشق وحزب الله.. ماذا في التفاصيل؟ appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


