إرتكاز نيوز - 8/7/2026 6:36:42 PM - GMT (+2 )
دخلت اتفاقية التجارة المتبادلة الجديدة بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية حيز التنفيذ في الأول من أغسطس/ آب الجاري، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتوسيع فرص دخول صادرات البلدين إلى أسواقهما.
وجاءت هذه الاتفاقية، التي بدأ العمل عليها قبل نحو عام حتى توقيعها في 21 يوليو/تموز الماضي، كإطار موازٍ يبني على اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين والمطبقة منذ ديسمبر/كانون الأول 2001.
وتمنح الاتفاقية صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية حصراً إعفاءً كاملاً بنسبة (0%) من الرسوم الجمركية و بنسبة (0%) من الرسوم الإضافية الاستثنائية التي تعرف باسم رسوم العمل القسري، مما يتيح لها دخول الأسواق الأمريكية دون أي تكاليف إضافية.
وفي المقابل، حُدِّدت الرسوم الإضافية الاستثنائية على بقية السلع والمنتجات الأردنية الأخرى المُصدّرة إلى أمريكا عند حد أدنى يبلغ (10%)، إلى جانب الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة .
وتهدف الاتفاقية إلى دعم تنافسية المنتجات الأردنية وحماية عشرات الآلاف من فرص العمل، خصوصاً في قطاع المحيكات الذي يُعد العصب الرئيس للصادرات الوطنية إلى السوق الأمريكي، إذ بلغت قيمة صادراته أكثر من 431 مليون دينار (نحو 608 ملايين دولار) خلال الثلث الأول من العام الجاري 2026، بحسب بيانات رسمية.
وفي حديث لموقع CNN بالعربية، أكد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب القادري، أن التفاهمات الأخيرة ستسهم في تسهيل انسياب البضائع بين البلدين وزيادة الصادرات الأردنية، وفي مقدمتها الملابس، إلى جانب تسهيل دخول المنتجات الأمريكية إلى السوق المحلي.
وبحسب القادري، الممثل أيضاً لقطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في الغرفة، فإن قطاع الألبسة والمحيكات يستحوذ على معظم الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قُدِّرت هذه الصادرات في عام 2025 وحده بأكثر من ملياري دولار.
وقال إن هذه الامتيازات الجديدة من شأنها أن تُوسِّع الفجوة التنافسية لصالح الأردن، مقارنة بدول أخرى في المنطقة وبدول منتجة للألبسة والمحيكات في شرق آسيا.
وقال القادري إن قطاع الألبسة في المملكة يتسم بالكثافة العمالية؛ إذ يضم قرابة 96 ألف عامل، من بينهم أكثر من 33 ألف عامل أردني، متوقعاً أن تسهم الاتفاقية في استقطاب المشترين الأمريكيين وزيادة فرص العمل في قطاع الألبسة والمحيكات.
وتتنوع بقية الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة بين الحلي والمجوهرات، والأجهزة والمعدات الكهربائية، والمستحضرات الصيدلانية.
وبموجب الاتفاق الجديد واستكمالاً لاتفاقية 2001، يواصل الأردن تقديم الإعفاءات الجمركية للصادرات الأمريكية القادمة إليه، مع التزامه بعدم فرض ضرائب أو رسوم على الخدمات الرقمية، ودعم قرار وقف الرسوم على خدمات البث الإلكتروني في منظمة التجارة العالمية.
كما تشمل الاتفاقية تدابير لتسهيل التبادل التجاري عبر إنفاذ القوانين البيئية، وحماية حقوق العمال، وتعزيز الملكية الفكرية، وضمان الممارسات التجارية العادلة، وتطوير الإجراءات الجمركية وسلاسل التوريد، إضافة إلى مواصلة المفاوضات لتذليل عقبات التجارة في قطاعي الخدمات والاستثمار بين البلدين، بحسب ما أعلنت وزارة الصناعة والتجارة.
المصدر: CNN
إقرأ المزيد


