بتوقيت بيروت - 7/29/2026 1:55:34 PM - GMT (+2 )
تعليقا على لقاء العشاء المشين الذي أقامه المصرفي انطوان صحناوي لمجرم الحرب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في واشنطن، أصدر لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية البيان التالي:
في وقتٍ لا يزال فيه الشعب اللبناني يلملم جراحه، ويواجه بقسوة عدواناً إسرائيلياً مستمراً يمعن قتلاً وتدميراً واحتلالاً لأرضه، وفي ظلّ دماء الشهداء الطاهرة التي تعبد طريق السيادة والكرامة، تطلّ علينا ممارسات شاذة وفاضحة تمثل طعنةً في ظهر الوطن وتفريطاً بالدماء والتضحيات.
طالعنا النبأ المشؤوم عن العشاء التطبيعي المشين الذي أقامه المصرفي اللبناني أنطون صحناوي، والذي تحول إلى احتفالية تكريمية لرئيس حكومة كيان الإحتلال ومجرم الحرب بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة، تحت شعار مريب وذريعة مرفوضة.
إن هذا اللقاء الآثم لا يُعدّ مجرد خرق شخصي أو فردي، بل هو جريمة موصوفة تشكل خرقاً صارخاً لقوانين مقاطعة العدو الإسرائيلي، وتطبيعاً مفضوحاً مع كيان غاصب يرتكب أبشع المجازر بحق أطفالنا ونسائنا وشبابنا، وتجاوزاً لكل المحرمات الوطنية والأخلاقية والإنسانية.
إن الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، تُدين بأشد العبارات وأقواها هذا الفعل الإجرامي والتطبيعي السافر، تؤكد على ما يلي:
أولاً : الرفض القاطع لكل أشكال التطبيع: نعتبر أن أي تواصل أو لقاء مع رموز الإحتلال ومجرميه هو خيانة وطنية، وتخلٍ عن أقدس ثوابت لبنان وقضاياه العادلة.
ثانياً: المساءلة القضائية الفورية: نطالب النيابة العامة التمييزية والجهات القضائية المختصة بالتحرك الفوري والعاجل، وفتح تحقيق جدي وشفاف في هذه الواقعة، وتطبيق قوانين مقاطعة “إسرائيل” بحق كل من تورط في هذا اللقاء الآثم، بغض النظر عن أي نفوذ أو حصانات وهمية.
ثالثاً: رفع الغطاء السياسي: ندعو جميع القوى الحية والحكومة والمسؤولين في الدولة إلى اتخاذ موقف وطني واضح وصريح يدين هذه الممارسات، ورفع أي غطاء سياسي أو رسمي أو حصانة عن مرتكبيها، لتكون هذه القضية عبرةً ورادعاً لكل من تسول له نفسه العبث بالثوابت الوطنية اللبنانية.
إن لبنان، الذي صنع عزته بدموع أمهات الشهداء وبطولات مقاوميه وأحراره، لن يكون بيئةً آمنة للمطبعين والعملاء، وسيبقى عصياً على كل محاولات التدجين والركوع أمام آلة القتل والإرهاب الإسرائيلية.
الخزي والعار للمطبعين.. والمجد والخلود للشهداء الأبرار
بيروت ٢٩ تموز ٢٠٢٦
إقرأ المزيد


