بتوقيت بيروت - 7/26/2026 12:33:36 PM - GMT (+2 )
وتابع في بيان: ” منطق الحقيقة التاريخية واضح بأنّ الحفاظ على التكوين الديني والسياسي للهيكل الوطني ضرورة بقائية للبنان، ومعادلة الواقع صريحة بأنّ استقرار الدولة اللبنانية من استقرار مكوناتها الوطنية ولوازم صيغتها التوافقية، والقضية هنا تتجاوز لبنان، لأنه لا فعالية أو استقلال لدول المنطقة بلا علاقات قوية بين العرب وإيران وتركيا، ولبنان ضمن هذا المنطق الإقليمي لا يمكن أن يكون إلا بهذا السياق، وهذا يفترض توطيد علاقة لبنان مع الرياض وطهران وأنقرة بسياق ما يلزم للشراكة العربية الإيرانية التركية، ومنطق الأحداث التاريخي أثبت أنّ البديل عن هيمنة واشنطن يمر بعلاقة عربية إيرانية تركية قوية، وحتى يستطيع لبنان لعب دور دولة ذات ذمة سياسية يلزم تعزيز شراكته الداخلية ودون ذلك لا أهلية سياسية للسلطة اللبنانية، وهذا أمر تكويني بالصيغة السياسية اللبنانية، والتجربة صريحة بأنّ قوة لبنان الخارجية من قوة مكوّناته الداخلية وتضامنها، والبلد وفق التأسيس عائلة وطنية توافقية، وتجاوز هذه الحقيقة يضرب قدرة لبنان وفعالية السلطة ودورها وهذا ما يجب أن تفهمه السلطة الحالية للدفاع عن بقاء لبنان وسط منطقة تتعرض لأخطر استحقاقاتها المصيرية، وكل ما يساعد التكوين الوطني للبنان ضرورة ماسّة بل ضرورة وجودية، ومنه علاقة بيروت القوية مع الرياض وطهران، ولا بديل عن ذلك، والعنوان هنا للتوظيف بمصالح الشراكة الإقليمية بعيداً عن هيمنة واشنطن وإرهاب تل أبيب، ولا بد هنا من تنشيط العلاقة بين بيروت ودمشق، لأنّ المصالح المتبادلة والقوية بين بيروت ودمشق ضرورة حياة وموت، خاصة أنّ خرائط تل أبيب تريد ابتلاع تركة سايكس بيكو بمقدار ما تستطيع، وأي تعاون قوي بين بيروت ودمشق سيحول بشدة دون مشاريع تل أبيب واحتلالها”.
اضاف: “لأنّنا أمام ضرورة إنقاذ البلد وسط أدقّ مراحل التاريخ المعاصر أقول: باب الدّولة اللبنانية بيد التوافقيين الوطنيين، ودون ذلك لا أهلية لأحد، والرئيس نبيه بري بهذا المجال حكيم لبنان وحارس الدولة التوافقية وعميد تاريخها ومواثيقها وهو أشدّ فهماً للواقعية الوطنية والخارجية، ولا يمكن للسلطة التنفيذية بهذا البلد تجاوز الرئيس نبيه بري الحارس الوطني للبنان وتاريخية وتوافقه وإلا تحوّلت السلطة التنفيذية إلى كيان فراغ كما هو الحال”.
وختم قبلان: “بكل صدق أقول: لا وجود لسلطة وطنية بلا توافق داخلي، ولا توافق داخليا ضامنا بلا الرئيس نبيه بري، وواقع لبنان والمنطقة معقّد جداً وهذا يفترض توظيف قدرات لبنان السيادية والسياسية للنهوض بالبلد، والمقاومة بهذا السياق ذخيرة وطنية كبرى سيما أنها القوة التاريخية التي حرّرت لبنان وما زالت تقدّم المعجزات لحمايته من أخطر حروب القرن، وهذا يفترض ضرورة تكوين استراتيجية دفاع وطني تعيد توظيف الجيش والمقاومة ضمن خريطة المصالح السيادية للبنان، ودون ذلك لبنان ينتحر، والرئيس نبيه بري كفيل بإنتاج صيغة وطنية تحفظ مصالح لبنان السيادي وتحمي العائلة اللبنانية وتضمن تقطيع أخطر مراحل التهديد الوجودي للبلد، والسلطة والقوى السياسية والشعب اللبناني أمام لحظة تاريخية، والطائف ضامن وطني للدولة والبلد والتكوين التاريخي، والسلطة السياسية مطالبة بتأكيد فعاليته التوافقية بعيداً عن أي التزام جانبي، ولا شيء أقوى لبقاء لبنان من وحدته الوطنية وأولوياته السيادية، ولا شيء أخطر على لبنان من التفرّد والإقتصاء والإلتزامات الجانبية”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-07-26 15:58:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
إقرأ المزيد


