صوت بيروت إنترناشونال - 7/17/2026 11:57:07 AM - GMT (+2 )
مع استئناف المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وإغلاق مضيق هرمز مجدداً، تزداد المخاوف من انعكاسات هذا التصعيد على استمرارية توافر سلاسل الإمداد من المواد الغذائية إلى المحروقات وغيرها من المواد الأساسية، مع التخوف من ارتفاع الأسعار والتضخم، بفعل زيادة كلفة الشحن والتأمين البحري والطاقة.
في هذا الإطار يقول الكاتب والباحث محمد شمس الدين في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: “في ظل تجدد وتيرة الصراع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تبرز مخاوف هائلة على مستوى العالم، ولا سيما في لبنان حول مدى استمرارية تدفق السلع الأساسية، خاصة البنزين، والمازوت، والمشتقات النفطية، بالإضافة إلى المواد الغذائية والتموينية التي نستوردها من الخارج، سيما وإننا نعتمد على الاستيراد لتأمين نحو 85% من احتياجاتنا الاستهلاكية والغذائية.”
أما فيما يتعلق بتوفر هذه السلع، فيستبعد شمس الدين حدوث نقص حاد فيها، إذ تتوفر طرق بديلة متعددة تضمن تدفقها بعيداً عن مضيق هرمز، لا سيما في قطاع النفط ومشتقاته، موضحاً أننا نستورد معظم احتياجاتنا النفطية تقريباً من اليونان، “وبالتالي فإن هذه الإمدادات لا تمر عبر المضيق المذكور، بالرغم من أن النفط الخام قد يمر عبره أحياناً. وبناءً على ذلك، لا أرى أي احتمالية لانقطاع هذه السلع الأساسية”.
بيد أن الخوف الحقيقي والحتمي وفقاً لشمس الدين يكمن في الارتفاع المرتقب للأسعار، فالأزمة ستؤدي بلا شك إلى قفزة في تكاليف الشحن البحري وأجور التأمين، فضلاً عن ارتفاع أسعار البنزين والمازوت عالمياً؛ وهو ما سينعكس مباشرة وبشكل تلقائي على كلفة النقل الداخلي وأسعار الكهرباء محلياً.
وقال: “البنزين يمثل مادة حيوية وعصب قطاع النقل، وعليه فإن السلع المنتجة محلياً، بما فيها المحاصيل الزراعية، ستتأثر كلفة نقلها من الأراضي الزراعية إلى أسواق الجملة، ومن ثم إلى أسواق التجزئة، مما يرتب أعباءً إضافية تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسب تتراوح بين 10% إلى 15%، لافتاً إلى أن هذا الأمر ينسحب أيضاً على قطاع الكهرباء، سيما أن التغذية بالكهرباء الرسمية لا تتعدى ثلاثاً إلى أربع ساعات يومياً، وتصل في بعض المناطق المحظوظة إلى سبع ساعات، مما يضطر الجميع إلى الاعتماد شبه الكامل على المولدات الخاصة، والتي ارتفعت قيمة اشتراكاتها بنسبة تقارب 30%.”
ويخلص شمس الدين إلى توقعه بأن نكون قريباً أمام موجة جديدة من الغلاء تتراوح نسبتها بين 10% إلى 15%، وذلك تزامناً مع حركة أسعار النفط في الأسواق العالمية، مع تشديده على عدم استباق الأمور بانتظار ما ستؤول إليه الأمور، معتبراً أن المشكلة الكبرى في لبنان تكمن في أن هذا الغلاء سيترافق مع ركود اقتصادي خانق، ناتج عن تضرر موسم السياحة والاصطياف.
وأضاف “فبينما كنا نستقبل نحو 700 ألف مغترب وسائح بين أشهر حزيران وتموز وآب وأوائل أيلول، يبدو أن هذه الأعداد لن تسجل حضوراً هذا العام، مما سيضعنا أمام تراجع اقتصادي حاد، وإغلاق للمؤسسات، وتسريح للعمال؛ لنواجه في نهاية المطاف معادلة قاسية تجمع بين ارتفاع الأسعار، وانخفاض الرواتب، وتفشي البطالة”.
The post شمس الدين لصوت بيروت: نحن أمام معادلة قاسية تجمع بين ارتفاع الأسعار وانخفاض الرواتب وتفشي البطالة appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


