بلدية دبل: نقول للعالم نحن أبناء هذه الأرض
إرتكاز نيوز -

بيان صادر عن بلدية دبل
تعود الأيام لتضع بلدتنا دبل من جديد بين المطرقة والسندان، بلدةٌ عُرفت بتاريخها العريق في العيش المشترك والسلام، فإذا بها تتحوّل قسرًا إلى ساحة اقتتال لا رأي لها فيه ولا خيار.

فجأة، ودون أي إنذار، وجدنا أنفسنا في قلب الحرب، نحن الذين لم نطلب يومًا سوى الأمان والاستقرار والسلام.
دبل اليوم ليست مجرد موقع جغرافي، بل قصة وجع حيّة. منازلنا التي تعب أبناؤها في بنائها تتحوّل إلى ركام، إذ بلغ عدد المنازل المدمّرة تسعة عشر منزلًا، بما فيها الثمانية منازل التي دُمّرت اليوم، إضافةً إلى عشرات المنازل المتضرّرة حتى اللحظة. طرقاتنا تُجرف، حقولنا تُدمّر، أشجار الزيتون التي تختزن ذاكرة الأجيال تُقتلع، والنادي والملاعب الرياضية، حيث كان أطفالنا يحلمون ويلعبون، لم تسلم من التجريف. حتى مبنى البلدية، رمز الخدمة العامة والانتماء، طالته نيران هذه الحرب العبثية.
نحن أهلٌ عُزّل ندفع ثمنًا لا نفهم أسبابه. منذ أكثر من خمسةٍ وعشرين يومًا، وبلدتنا محاصرة، تُستباح أطرافها، وتُدمّر مقدّراتها أمام أعين العالم، وكأنّ صوتنا لا يُسمع، وكأنّ وجعنا لا يُرى.

من هنا، تتوجّه بلدية دبل وأهلها بنداءٍ صادق إلى كل المرجعيات الدولية والإنسانية للتدخّل الفوري من أجل وقف هذا التدمير، ورفع الأذى عن بلدتنا، وفكّ الحصار عن أهلها، وحمايتهم كحقٍّ إنسانيٍّ بديهي.
نقول للعالم: نحن أبناء هذه الأرض، تعبنا لنزرع فيها حياة، لنشيّد بيوتًا ونبني عائلات، لنحلم بمستقبلٍ بسيطٍ وآمن. اليوم تُسلب منا هذه الأحلام، ويُترك أولادنا أمام مشهدٍ لا يليق بإنسانيتهم ولا ببراءتهم.
ورغم كل هذا الألم، لا نزال نؤمن أنّ لبنان يستحق الحياة، وأنّ تضحياتنا، وخسائرنا، وأرواح شهدائنا، قد تكون خشبة خلاص لوطنٍ أنهكته الحروب. نطلب من العالم أن ينظر إلينا لا كرقمٍ في نشرة أخبار، بل كبشرٍ يتألمون، كأهلٍ يريدون فقط أن يعيشوا بكرامة وسلام.
دبل اليوم تناديكم… فهل من يسمع؟

دبل في ٢٠٢٦/٤/١٢
رئيس وأعضاء المجلس البلدي



إقرأ المزيد