إرتكاز نيوز - 3/28/2026 4:17:57 PM - GMT (+2 )
تابعت وتتابع بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس والبطريرك يوحنا العاشر شخصياً ما تعرضت له مدينة السقيلبية في ريف حماه البارحة من هجوم وترهيب من الجوار ومن أعمال عنف وتكسير طالت الممتلكات وتعرضت لمقام السيدة العذراء بالرصاص. وكان لهذا الاعتداء ارتدادات وموجات غضب شعبية امتدت حتى دمشق واستمرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس أمام أبواب البطريركية.
ودانت البطريركية في بيان، ما جرى ويجري وبأقسى العبارات وشجبت وتشجب “ما يتعرض له المكون المسيحي من حوادث تُبَّرر غالبية الأحيان بإسباغ صفة الفردية عليها وهي ليست بالضرورة كذلك”. واهابت بالجهات المختصة التعامل وبحزم مع كل من يسيء إلى السلم الأهلي وعدم التغافل عما يجري من أحداث تتكرر وتُعطى صفة الفردية وهي ليست بالضرورة كذلك.
وطالبت البطريركية بفتح تحقيق رسمي يصار بموجبه إلى توقيف ومحاسبة المتورطين وإلى إعلام البطريركية رسمياً بنتائج هذا التحقيق في مثل هذه الأحداث التي يراد منها إيقاظ النعرة الطائفية التي لطالما كانت سوريا بمنأى عنها على مر تاريخها. كما وطالبت بتعويض المتضررين مادياً وبالعمل على منع تكرار هذه الأحداث وذلك من خلال تحمل الدولة، بمؤسساتها النظامية وحدها دون سواها، مسؤولية الحفاظ على السلم الأهلي بما في ذلك ضبط السلاح المتفلّت.
وثمنت البطريركية وقوف وتضامن أبنائها معها وتعاطفهم وتفاعلهم مع كل ما يمس الوجود المسيحي في سوريا ومع كل ما يمس العيش الواحد للشعب السوري من كل طيف مسلماً كان أو مسيحياً. واكدت أن الكرامة السورية والمجتمع السوري يبنيان بمنطق المواطنة والتكامل بين كل الأطياف لا بمنطق الأكثرية والأقلية.
واكدت أمام أبنائها المسيحيين المنتشرين في كل العالم وأمام الجميع ضرورة الانتقال من لغة الأقوال إلى لغة الأفعال، وعادت واكدت بلسان بطريركها يوحنا العاشر: كفانا دماً في سوريا.
وختمت البطريركية: “في خضم كل ما جرى ويجري وعلى عتبة آلام المسيح المقدسة، نصلي إلى رب السلام وإله كل تعزية أن يحفظ هذا البلد، “وكلها ثقةٌ وملءُ فمها كلامُ كتابها المقدس؛ الكلام الذي يبدد كل خوف. الله في وسطها فلن تتزعزع”.
إقرأ المزيد


