آيم-لبنانون - 2/5/2026 5:59:32 AM - GMT (+2 )
كتب معروف الداعوق في “اللواء”:
من يتجول في شوارع العاصمة، يكتشف الاهمال الذي يلف العديد من شوارعها المهمة التي تغزوها الحفر والالتواءات هنا وهناك، وارصفتها المتهالكة، وتحوّل بعضها الى حجارة وبلاط متناثر، وتغزوها مواقف للسيارات العشوائية، ومقاه مبعثرة، وأكشاك بيع القهوة، وطاولات وكراسي متناثرة بلا رقيب او حسيب، ومصارف مياه، منزوعة الاغطية وقد تحولت الى مصيدة للمارة، ليلاً ونهاراً، ناهيك عن العوائق الاسمنتية والسلاسل والموانع المخالفة للقوانين، المنتشرة امام المحلات والمقاهي والبنايات، وكأنها اصبحت ملكاً للمحظيِّين والمتنفِّذين، فضلا عن تناثر باصات النقل المشترك الخاص في الشوراع وامام واجهات المباني والمحلات، والتوقف المفاجىء خارج المواقف المخصصة للركاب، مايتسبب بزحمة خانقة وحوادث اصطدام تشكل خطراً على حياة المواطنين وسلامتهم.
لم يقتصر الامر على الاهمال المتواصل للشوراع في العاصمة، وترك القديم على قدمه، بالرغم من مرور قرابة العام على انتخاب مجلس بلدية بيروت وتسلمه لمهماته، بل زادت الامور سوءاً عما قبل، بحفر العديد من شوارع العاصمة من قبل بعض المتعهدين قبل اشهر، لمد قساطل مياه جديدة للشفه، بدل القديمة المهترئة، التي تتسبب بهدر كميات كبيرة من المياه، او القيام بتمديدات للكابلات الكهربائية كما تردد، وطمر العديد من الحفر والوصلات المستحدثة ببقايا الاتربة والحجارة، وتركها من دون تزفيت، كما هو مطلوب، ما تسبب بانجراف التربة وتبعثر الردم، بفعل مياه الشتاء الغزيرة، الى حفر كبيرة وصغيرة، متناثرة في وسط الطرقات والشوارع، بعضها بحجم سيارة، كما هو الحال في المربع الفاصل بين منطقة كركول الدروز وحي الوتوات وتحديداً في شارع جان نجيم، والتي اصبح المرور فيها، يعرِّض سيارات السكان والعابرين، للضرر و وحوادث الاصطدام الفجائي، وخصوصا في الليل.
بأمكان اي كان، من المعنيين والمسؤولين تفقد هذه المناطق وشوارع اخرى رئيسية وفرعية في شارع الحمرا والجوار وغيرها، تغزوها الحفريات المتروكة من قبل المتعهدين الذين انجزوا تمديداتهم، ومواطنين تعدوا بوصلات وتمديدات غير قانونية على شبكات المياه والمجاري العامة، وتسببت بتشويه الشوارع والطرقات بحفر وعوائق مبعثرة، تعيق حركة مرور الاهالي، وتعرض سياراتهم للضرر المتواصل.
يتساءل المواطن البيروتي الذي يرزح تحت وطأة فوضى السير والدراجات النارية القاتلة، التي تهدد حياة المارة كل لحظة، والاستباحة غير المسبوقة لخدمة التوصيلات للشوارع والارصفة، بلا حسيب او رقيب، لماذا تهمل الشوارع والطرقات ويمنع عنها التزفيت الذي تنعم به مناطق وشوراع اخرى من العاصمة، وتأهيل الارصفة والقواطع والمستديرات، واسباب هذا التمييز، لاسيما من الحكومة والوزراء ونواب بيروت وفاعلياتها، الصامتين عن هذا الاهمال غير المبرر، وتأثيره السلبي وتداعيات الضارة على الحياة اليومية للمواطن البيروتي.
إقرأ المزيد


