صوت لبنان - 7/14/2026 8:59:37 PM - GMT (+2 )
الثلاثاء ١٤ تموز ٢٠٢٦ - 21:55
المصدر: Kataeb.org
أكد عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق البروفيسور ألان حكيم، في حديث له ضمن برنامج “بكل حريّة” عبر قناة Suroyo TV، ان المشهد الإقليمي يشهد توجها واضحا من قبل المجتمعين العربي والإقليمي للوصول الى سلام ترتكز مقوماته على الطاقة والنفط، وهما مساران لا يمكن لأحد إيقافهما.
وأشار حكيم الى ان ايران أرادت الشراكة في هذا الملف، إلا ان ذلك ممنوع عليها لكونها ممولة وعرابة لمجموعات إرهابية خارجة عن القانون، معتبرا ان المصلحة الإقليمية والدولية تقتضي إقصاء هذا النظام الخارج عن القانون الدولي، وهو ما يتجلى بوضوح في ممارساته بمضيق هرمز وتدخلاته وقصفه العشوائي غير المبرر للدول العربية واستباحة أجوائها بطريقة نكراء.
وعن المشهد في ايران، شدد حكيم على ان النهاية باتت معروفة وتكمن في الانتهاء من التدخلات الايرانية في دول الجوار، والتخلص من السلاح غير الشرعي المستشري، مؤكدا قناعته الشخصية بانه لا حل لهذه الأزمات إلا بالانتهاء من هذا النظام نفسه.
ولفت الى ان الإدارة الأميركية لديها اقتناع راسخ بوجوب وضع حد لهذا النظام، والبرهان على ذلك هو الأخبار الواردة حول إعادة بناء ترسانته النووية، محذرا من المخاطر الكارثية في حال استخدام هذه الترسانة ضد الدول العربية.
وحول الحراك الدبلوماسي، وصف حكيم زيارة الرئيس عون الى واشنطن بالـ”مفصلية”، لكونها تمنح المفاوضات ثقلا كبيرا سينعكس إيجابا على صعيد البنود والنتائج.
وأوضح ان الرئيس عون يحمل معه طرحا متكاملا يضعه على الطاولة، يرتكز على مبادئ وأفكار وازنة تشمل الانسحاب، وقف إطلاق النار، إعادة الأسرى والجثامين، وإعادة الإعمار.
واعتبر ان هذا التفاوض حتمي لوضع حد للمأساة في الجنوب، ليعود اليوم الى حضن الدولة كخطوة هي المطلوبة أساسا.
وفي شان العلاقات مع دول الجوار، شدد حكيم على ضرورة تعلّم الجيران بان للبنان دولة سيادية ذات مواقف واضحة، وان التعامل يجب ان ينطلق حصرا من “دولة الى دولة”، لكون قوة لبنان تكمن في سيادته ومؤسساته الدستورية التي تحمي البلاد وتؤسس للعلاقات الخارجية. وفيما وصف انهاء المرحلة القديمة مع سوريا بالخطوة الجيدة، لفت الى ان لبنان كان في حالة هدنة مع اسرائيل، وحان الوقت للوصول الى حلول عملية معها بالنظر الى مستقبل الأجيال والمنطقة، مؤكدا في الوقت عينه ان الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار النهائي في مسألة التطبيع.
وتطرق حكيم الى القرارات المتواصلة للحكومة اللبنانية بدءا من حصر السلاح وصولا الى قرار تصنيف حزب الله ميليشيا محظورة، مشيرا الى ان اللبنانيين عانوا من تداعيات ذلك بشكل سلبي على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، فضلا عن الضغط الشامل على المواطن اللبناني، نظرا لان جميع الأزمات المتعاقبة مصدرها حزب الله غير القانوني.
وعن إمساك طهران بالملف اللبناني، أكد حكيم ان الورقة الوحيدة المتبقية بيد ايران هي الحدود اللبنانية-الاسرائيلية، والتي تعتبرها طهران بمنظورها الخاص حدودا ايرانية-اسرائيلية.
وأضاف ان وجود حزب الله غير القانوني -باعتباره فرعا للحرس الثوري الايراني- يثبّت ايران على الحدود، وهي ورقة تفوق مضيق هرمز أهمية ولن يتخلوا عنها بسهولة، حيث يظهر ذلك في سلوكهم خلال المفاوضات وتحدثهم عن لبنان كانهم يملكون الأرض ويصدرون الأوامر، متسائلا عن كيفية تدخل الحرس الثوري المباشر في قتال اسرائيل، مؤكدا ان هذه الورقة قد سُحبت بذكاء من يد ايران بفضل الرئيسين عون وترامب عبر التفاوض المباشر مع اسرائيل، والذي أفضى الى “اتفاق إطار”، مشيرا الى ان وجود الرئيس عون سيؤثر إيجابا في انهاء هذا الملف.
وردا على سؤال عبّر حكيم عن رفضه التام لأي تفاوض يجري بين دولة وفريق لبناني، مؤكدا ان التفاوض والنقاش يجب ان يحصرا بالدولة اللبنانية فقط.
أما عن العلاقات الحالية مع سوريا، فقد وصفها حكيم بالجيدة، لافتا الى ان الرئيس احمد الشرع أبدى إيجابية واضحة في التعامل مع لبنان وتواصل مع أفرقاء لبنانيين لطمانتهم ووضع الخطاب في مكانه الصحيح.
ووصف زيارة وزير خارجية سوريا اسعد الشيباني بانها كانت موفقة وشملت الرؤساء الثلاثة، وزير الخارجية اللبناني، ومختلف الأفرقاء.
وأضاف ان ركيزة الدولة السورية الأساسية اليوم هي جهود إعادة إعمار سوريا التي تتطلب عملا هائلا، وليس التدخل في شؤون الدول الأخرى، مؤكدا ان من يحاول التدخل في لبنان سيجد أمامه دولة لبنانية تمتلك منذ انتخاب الرئيس عون مؤسسات وركائز واضحة.
ولفت الى ان اللجنة العسكرية الأميركية -بصفتها ممثلة للجهة الراعية للموضوع- ستراقب وتسعى للتنفيذ الميداني على الأرض، وهو ما سيترجم عمليا في “المناطق التجريبية” ومن خلال حصر السلاح في جنوب وشمال الليطاني، لإفراغ المنطقة من السلاح وتسليمه للجيش اللبناني.
وفي الإجابة عن التساؤلات حول مستقبل لبنان في حال تغير رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال حكيم ان سياسات الدول لا ترتبط بالأشخاص بل بالاستدامة، مؤكدا انه منذ نشوء دولة اسرائيل لم تكن هناك أي ضغينة أو عدوان تجاه لبنان، وان الصراع والعدوان لم يبدأ إلا عندما دخل الفلسطيني الذي مارس المقاومة ضد اسرائيل من الأراضي اللبنانية.
وختم البروفيسور ألان حكيم بالتأكيد على ان التخلص من حزب الله غير الشرعي والخارج عن القانون سيؤدي حتما الى “يقظة شاملة” في كافة القطاعات، وسيحمل الفرج الاقتصادي للبنان عبر استقطاب وإعادة الاستثمارات، مستندا الى الإمكانات الهائلة الكامنة في لبنان، على الصعيدين الداخلي والخارجي.
لبنان واشنطن الان حكيم
إقرأ المزيد


