بيرم: السيادة لا تُمنح بشروط... وسلاح المقاومة باقٍ ما دام الاحتلال قائماً
لبنانون فايلز -

أقام "حزب الله" حفلاً تكريمياً لشهدائه في بلدة معركة، الذين ارتقوا في معركة "العصف المأكول"، بحضور الوزير السابق الدكتور مصطفى بيرم، إلى جانب عوائل الشهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.

وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى بيرم كلمة باسم "حزب الله"، تناول فيها التطورات الإقليمية والداخلية، معتبراً أن "العدو الإسرائيلي غيّر عقيدته القتالية بعد عملية طوفان الأقصى، وأصبح يعتمد أسلوب حرب الإبادة للقضاء على كل من يقف في وجهه تباعاً". وأضاف أن الحزب "بادر إلى المشاركة في المعركة وأسقط الفتنة المذهبية من خلال الإسناد، وأظهر للعالم أنه صاحب الحق والحجة الأخلاقية"، مشيراً إلى أن "معركة أولي البأس مثّلت معجزة البقاء رغم الخسائر".

وقال بيرم إن "سلطة تابعة للخارج جاءت لاستكمال ما عجزت عنه إسرائيل في الحرب عبر السياسة"، مضيفاً أن الحزب مرّ "بمرحلة امتدت خمسة عشر شهراً تعرض خلالها للقتل ومنع الإعمار وتشديد الحصار ووقف خطوط الطيران من الجمهورية الإسلامية، في ما يشكل حصاراً يسبق ضربة كبيرة".

وتابع أن "هذه الضربة جاءت في سياق عالمي يسعى فيه رئيس الولايات المتحدة إلى فرض هيمنة عالمية، عبر السيطرة على مصادر النفط والطاقة، بدءاً من فنزويلا وصولاً إلى إيران، بعد السيطرة على الخليج وإسقاط روسيا في كمين استراتيجي في أوكرانيا"، معتبراً أن الهدف هو "إسقاط إيران والسيطرة على الشرق الأوسط".

وأضاف أن "الحرب كان ظاهرها الدمار والدماء، لكن حقيقتها الكرامة والعزة"، مؤكداً أن "محاولة قتل القائد السيد الخامنئي تحولت إلى شلال وحدة وعزة وكرامة".

وفي احتفال آخر أقامه "حزب الله" لشهداء معركة "العصف المأكول" في بلدة بافليه، اعتبر بيرم أن "العدوان الصهيوأميركي فشل، بالتزامن مع عودة المقاومة والصواريخ والمسيّرات"، مشيراً إلى أن "اتفاق الإطار هو اتفاق اعتداء على السيادة والدستور والأرض اللبنانية، جرى التخلي بموجبه إرادياً عن سيادة وأمن وأرض وشعب لبنان".

وأضاف أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد أن هذا الاتفاق مجرد حبر على ورق ولن يتمكنوا من تطبيقه"، لافتاً إلى أن "الأنظار تتجه إلى المفاوضات الأميركية - الإيرانية بعد تشييع السيد القائد، وإلى أبناء المقاومة الذين لا تزال أيديهم على الزناد".

وأكد بيرم أن "المقاومة ستبقى ما دام الاحتلال قائماً، وأن الاحتلال لن يبقى طالما هناك مقاومة"، معتبراً أن "الشعب هو مصدر السيادة والسلطات وفق الدستور اللبناني، وأن السلطة مطالبة بالدفاع عن الشعب وحفظ السيادة والأرض".

وختم مؤكداً أن "السيادة مفهوم قانوني غير معلق على شروط، ولا يحق لأحد منح لبنان سيادته مقابل شروط"، مشدداً على أن "السلاح موجود للدفاع عن النفس بعد عجز السلطات وتآمرها"، مع التأكيد أن "خيار الحزب يبقى الدولة الحقيقية والعادلة والمقتدرة، وأن لبنان لكل أبنائه".



إقرأ المزيد