لبنانون فايلز - 6/3/2026 2:36:56 PM - GMT (+2 )
الوساطة التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنفيذ وقف النار بين إسرائيل و"حزب الله" غيّرت قليلاً في المجريات التحضيرية للجولة التفاوضية المباشرة بين الوفدين الديبلوماسيين اللبنانيّ والإسرائيلي التي تستأنف في واشنطن، رغم أنّ المطالبة اللبنانية بوقف شامل للنار وإنهاء توسيع الحرب الناشبة لا تزال رئيسيّة، لكنّ التشاؤم تراجع جزئياً، ولم ينحسر.
وفق معطيات لبنانية رسمية لـ"النهار"، تقوم الوساطة التي رعاها الرئيس الأميركيّ على موافقة "حزب الله" على عدم استهدافإسرائيل بالمسيّرات والصواريخ، في موازاة تحييد بيروت ومحيطها عن القصف، لكنّ التسوية لا تشمل مناطق الجنوب اللبنانيّ التي لا تزال داخل لهيب الحرب.
الرعاية الأميركية والتسوية
حصل أنّ الإدارة الأميركية رعت تسوية عبر السفارة اللبنانية في واشنطن التي تواصلت مع السلطات اللبنانية، فإذا بالدولة اللبنانية حذرة من استثناء مناطق في الجنوب والبقاع توسعت فيها الحرب من أيّ وقف للنار. إلّا أن موافقة "حزب الله" على تحييد جغرافيا بيروت وضواحيها في موازاة تحييد خريطة إسرائيل عن الضربات الحربية أخرجت تسوية علانية. وها هو الوفد السياسيّ اللبنانيّ يفاوض وفد إسرائيل في واشنطن في جولة 2 و3 حزيران، ليأخذ من "تسوية ترامب" مناسبة يعوّل عليها في إعادة البحث في المطالبة بوقف نار شامل ثم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مع أهمية بسط سلطة الدولة اللبنانية التي حدّدت مناطق جغرافية ونماذج لتنفيذ حصر السلاح عند التوافق على وقف شامل للنار وانسحاب إسرائيل.
تحديثات
طرأت تحديثات على تحضيرات الوفد اللبنانيّ السياسيّ المفاوض في الساعات الماضية، مع التوصّل إلى "تسوية ترامب" والإبقاء على أهمية أن يشمل وقف النار كلّ الجغرافيا اللبنانية، لكنّ تهيئة جولة التفاوض أخذت في الاعتبار أهمية التحضير للتشاور الأكثر جدية في ضرورة الانسحاب الإسرائيلي وكيفية بسط سلطة الدولة على كلّ حدودها وأراضيها. وبحسب مصدر لبنانيّ رسميّ لـ"النهار"، "تأخذ جولة المفاوضات في الاعتبار أهمية التلازم بين طلب انسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى وتثبيت الحدود اللبنانية - الإسرائيلية توازياً مع بسط سلطة الدولة اللبنانية عملانيّا وحصر السلاح كما قرار السلم والحرب. ويأخذ الوفد اللبنانيّ على عاتقه في طاولة مفاوضات 2 و3 حزيران وضع طرح على طاولة التفاوض يقضي بالتلازم والتوازي بين طلب الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كلّ أراضيها وحصرها السلاح".
والحال أن كل المشاورات التفاوضية تبقى في دوّامة إذا ما استمرّت تسوية "تحييد إسرائيل في موازاة تحييد بيروت وضواحيها" بالترنّح على مستوى المتقاتلين، كما بدا بعد ساعات من التوصّل إليها. هكذا، تبقى أهمية تنفيذ وقف النار محور جولة المفاوضات، ولا يمكن ترجيح حصول أيّ تطوّر في الملفات التفاوضية قبل أن تبلور وقف نار شامل وإنهاء كلّ العمليات الحربية بين "حزب الله" وإسرائيل.
"النهار"
إقرأ المزيد


