بعد خطة إسرائيل لـ”الضفة”.. الخارجية الأميركية تحدد موقفها
لبنانون فايلز -

كشف مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، عن موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب من قرار الحكومة الإسرائيلية باستئناف تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المسؤول الأميركي في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية” إنه “كما أوضح الرئيس ترامب بجلاء، فهو لا يدعم قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية”.

واعتبر أن “بقاء الضفة الغربية مستقرة يحافظ على أمن إسرائيل”، مشددًا على أن تلك الرؤية تتماشى مع أهداف ومساعي الإدارة الأميركية في تحقيق السلام بمنطقة الشرق الأوسط.

كانت موافقة الحكومة الإسرائيلية على حزمة إجراءات جديدة لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة قد أثارت موجة واسعة من الانتقادات، وسط تساؤلات عن موقف الإدارة الأميركية التي طالما اعتبرت أن الإقدام على مثل تلك الخطوات بمثابة “خط أحمر”.

قرار تل أبيب

وأقرت تل أبيب مشروع قرار يقضي بإعادة فتح عملية تسجيل الأراضي في مناطق الضفة الغربية، للمرة الأولى منذ عام 1967، مما يفتح الباب لضم مزيد من أراضي الضفة.

جاء ذلك بعد قرار اتخذته إسرائيل الأسبوع الماضي بنشر سجلات الملكية في الضفة الغربية، بما يسمح للإسرائيليين بشراء أراضٍ في الضفة الغربية بشكل مباشر، ونقل صلاحيات إصدار تصاريح البناء للمستوطنات اليهودية في مدينة الخليل الفلسطينية، أكبر مدن الضفة الغربية، من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل.

كما صادق الكابينت على فرض رقابة وإنفاذ على مبان بدون تصريح بناء في المناطق “أ” و”ب” بزعم أنها تمس مواقع تراث ومواقع أثرية، ما يعني أنه سيكون بإمكان إسرائيل الاستيلاء على أراض فلسطينية وهدم مبان، حسب وكالة “وفا”.

وطالما أصدرت الإدارة الأميركية تعليقات وبيانات دعت تل أبيب للتوقف عن المضي قدمًا في اتخاذ قرارات مثيرة للجدل لتوسيع الاستيطان في المنطقة.

وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صراحة على معارضته لأي تحرك إسرائيلي نحو ضم الضفة الغربية، قائلًا لموقع “أكسيوس” الأميركي: “أنا ضد الضم… ولدينا ما يكفي من الأمور لنفكر فيها الآن، ولسنا بحاجة إلى التعامل مع الضفة الغربية”.

وعلى وقع التحركات الإسرائيلية، أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية وإسلامية على رأسها الإمارات ومصر والسعودية، تشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، واعتبرتها “محاولة لضم الأراضي وتهجير سكانها”.

“تفريغ الضفة الغربية”

بدوره، قال مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي والمحلل الفلسطيني عبد المهدي مطاوع، إن “قرار الحكومة الإسرائيلية يمثل إيذانًا ببدء مرحلة تفريغ الضفة الغربية عمليًا، من دون إعلان رسمي، ومن دون إعلان صريح للضم”.

وأوضح مطاوع في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “هذا القرار يُعد جزءًا من خطة الحسم التي أعلن عنها وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش سابقًا، كما أن توقيته قد يخدمه انتخابيًا، لا سيما في ظل عدم تجاوزه نسبة الحسم، إذ إن مثل هذه الإجراءات قد تمنحه أصواتًا إضافية من معسكر اليمين أو تنقل إليه أصواتًا من أحزاب يمينية أخرى”.

وشدد المحلل الفلسطيني على أنه “إذا لم يتوافر مسار سياسي حقيقي خلال السنوات المقبلة، فإن عدم الاستقرار سيطول المنطقة، وليس الضفة الغربية وحدها، فالضمانة الأساسية للاستقرار تكمن في منح الشعب الفلسطيني حقوقه، ولا أعتقد أن هناك دولة يمكن أن تتغاضى عن مصادرة الأراضي وطرد الفلسطينيين منها”.

وأشار إلى أن “المرحلة المقبلة قد تشهد ضغطًا من الدول العربية المؤثرة والوسيطة لدى الإدارة الأميركية، لدفع إسرائيل إلى وقف هذه الإجراءات”.



إقرأ المزيد