الحريري لن يعتذر وعلينا دعمه والمطلوب العودة الى روحية اتفاق الطائف
najib_mikati -

يتزايد حلوك الدّوامة السوداء في سماء التأليف الحكوميّ، مضاعفاً حجم التحدّيات المُثقلة التي لم تكسر صمود الرئيس المكلّف سعد الحريري في وجهها. ويبدو الرئيس نجيب ميقاتي في صلب المشهدية السياسية، بمثابة مُدافع عن السرايا، ومراقب قلق عن كثب، من مكتبه، من على علوٍّ يقابل حجارتها ويحاكي سكونها، ويتقاطع مع "بيت الوسط" في السياسة وترسيمة شوارع وسط المدينة المتلاقية، وفحوى الحفاظ على كرسي الرئاسة الثالثة التي يبدو أنها باتت تتطلّب حُماةً على طريقة توحيد جهود شخصيات أفلام "الأكشن". هذا ما كان قد رشح من لقاءات متتالية عقدها رؤساء الحكومة السابقون، علماً أن المواجهة ليست هوليوودية أو على طريقة توحيد قوى "الرجل العنكبوت" و"الرجل الطائر"، بل إن التحدّي بات يُطاول دُستور الأمّة.

تغيّرت أحوال لبنان من منظار ميقاتي. تُقلقه "الأعراف الجديدة المستحدثة" في تشكيل الحكومة، وفق ما يسمّيها. يستعيد مرحلته فيقول: "ألّفتُ حكومات بعد الطائف وقبل الدوحة براحة ومن دون تقسيمات. ولم نتحدّث عن ثلث معطّل يعطّل، أو عن مسلم يسمّي مسلما ومسيحي يسمّي مسيحيا. فالحكومة التي هي فريق عمل متجانس من أجل تنفيذ خطة عمل مطلوبة، تتحوّل اليوم الى جزر وشقق مفروشة منفصلة بعضها عن بعض، وهذه هي المشكلة الحقيقية".

إظهار التعليقات

read more