التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني يكشف موقف المجتمع اللبناني من تزويج الطفلات والأطفال
التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني -

أطلق التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني في مؤتمر صحافي، حضره كل من النائب الياس حنكش، الوزيرة السابقة وفاء الضيقة حمزة، السيدة مي طبال ممثلة النائبة رولا الطبش، ممثل اللواء مدير عام قوى الأمن الداخلي الرائد شربل عزيز، الأستاذة إليزابيت سيوفي ممثلةً نقيب المحامين في بيروت، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للطفولة ريتا كرم وحشد من ممثلي وممثلات المنظمات المحلية والدولية، نتائج إستطلاع رأي وطني بعنوان “موقف المجتمع اللبناني من تزويج الطفلات والأطفال” وذلك بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة إنقاذ الطفولة. وهدفت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على مواقف المجتمع اللبناني من ظاهرة تزويج الطفلات والأطفال وأسبابها وآثارها، وتناولت الدراسة أيضاً رأي الشعب اللبناني فيما يتعلّق بموقف الدولة من القضية والدور الذي يجب أن تلعبه من أجل إنهاء هذه الظاهرة وبشكل خاص عبر إقرار قانون يحدد السن الادنى القانوني للزواج في لبنان بثمانية عشرة سنة مكتملة للذكر والانثى. وتنبع أهمية هذه الدراسة من كونها الأولى من نوعها إذ تتناول آراء المجتمع اللبناني حيال تزويج الطفلات والأطفال والقوانين المقترحة المتعلقة به. وقد تمّ إجراء هذا الاستطلاع من قبل شركة  Statistics Lebanon Ltd من تاريخ 21.03.2018 حتى 10.04.2018. وأجريت المقابلات مع المستطلعين\ات وجهاً لوجه بعد سحب العينة باستخدام تقنية التوزيع المتناسب مع الحجم.

كارولين سكر

إفتتح اللقاء بكلمة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني ألقتها الدكتورة كارولين سكر صليبي، نائبة رئيسة التجمع، وشدّدت فيها على أن المجتمع والرأي العام قال كلمتة في هذا الموضوع “التزويج  قبل سن ال 18 جريمة بحق الطفلات”. وقالت سكر “نحن في التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني ثابتات لا نتراجع ولا نستكين عن قضية محقة للغاية نعتبرها حاجة ماسة في مجتمعنا. وقد لمسنا مخاطر وآثار هذه الظاهرة على مئات الفتيات القاصرات من خلال عملنا على الأرض لأكثر من 40 سنة على التوالي. ونتائجها الباهظة على الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية لدى الفتيات اللواتي أقدمن على الزواج في سن الطفولة، وأغلبيتهن أيدن وجود قانون يحظر الزواج المبكر في لبنان وفقًا لدراسة أنتجها التجمع من إعداد الدكتور زهير حطب منذ حوالي الثلاثة أعوام”. وذكّرت سكّر بمشروع قانون التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني الموجود حاليًا في لجنة الإدارة والعدل اللبنانية، مشيرة إلى أن  قانون التجمع جاء بدون استثناء ولم ينص على إمكانية  الزواج لأي سبب من الأسباب سواء للطفل او الطفلة تحت سن 18 سنة، وذلك انسجاماً مع قناعة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني واستراتيجيته للحد من تزويج الطفلات والأطفال  على كل الأرضي اللبنانية.

وختمت سكّر قائلة: “إن التجمع يستنكر ويرفض أسلوب التعاطي مع قضايانا وتهميشها وتجزئتها والمماطلة في تبنيها. فقد آن الآوان لتجذير المساواة بين المواطنين/ت اللبنانيين، وبناء دولة المواطنة والقانون والمؤسسات والعدالة. فالنساء والحركة النسائية في لبنان ناضلت لوقت طويل من أجل الإعتراف بالمرأة كإنسانة كاملة الأهلية لها كيانها وحقوقها الإنسانية في ظل البنى المجتمعية والثقافية والقانونية السائدة. ونحن بالطبع لن نستكين ولن نوقف النضال قبل تحقيق كافة مطالبنا المحقّة وعلى رأسها تحديد سن الزواج في لبنان #مش_قبل_ال18”!

حياة مرشاد

من جهتها، عرضت حياة مرشاد، مسؤولة الحملات والتواصل في التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني، نتائج إستطلاع الرأي مشيرةً إلى أنه يبدو جلياً من خلال الدراسة أنّ النسبة الغالبة من الشعب اللبناني ضدّ تزويج الأطفال والطفلات وتعتبر هذه الممارسة خطيرة وانتهاك لحقوق الطفل/ة. وقالت مرشاد: “عارضت أغلبية العينة (84%) التزويج المبكر أي قبل سن الثامنة عشر. فيما اعتبر 80% من أفراد العينة أن تزويج الفتاة تحت سن الثامنة عشر هو جريمة بحقها. وفيما يرى 97% من اللبنانيين/ات أنّ أفضل عمر للزواج عند الاناث هو ثماني عشرة سنة وما فوق، فإنّ 64% منهم/ن يؤيدون قيام الدولة بإقرار قانون يحدد السن الادنى للزواج في لبنان بثمانية عشرة سنة مكتملة للذكور والاناث على حدٍ سواء”.

وأشارت مرشاد إلى أن نتائج الاستطلاع تظهر أنّ اللبنانيين/ات يعتبرون الاسباب الاقتصادية، العادات والتقاليد، ومفاهيم السترة والخوف من البقاء دون زواج الدوافع الرئيسية وراء قيام الأهل بتزويج طفلاتهم/ن، وأنّ النساء والفئة العمرية الشابة هم الأكثر تأييداً لإقرار قانون يحمي الأطفال والطفلات من التزويج المبكر والأكثر تحسّساً للمخاطر الناجمة عن تزويج الطفلات وعلى رأسها الآثار الصحية.  وخلصت مرشاد إلى أن الدراسة تؤكّد أنّ العمل من أجل منع تزويج الأطفال والطفلات في لبنان يجب أن يكون متعدّد القطاعات وأن لا يقتصر على المجال التشريعي فقط، وأن هناك حاجة ملّحّة لتكثيف العمل مع الأهل لرفع وعيهم حول مخاطر التزويج في عمر الطفولة، بالإضافة الى زيادة التدخلات من أجل الحدّ من الفقر وتحقيق التمكين الاقتصادي للأسر.

 



إقرأ المزيد