ماذا جاء في افتتاحية “الأنباء”؟
ان لبنانون -

المواجهة الإعلامية مستمرة بين بعبدا وبيت الوسط، وقد استقدم الفريق الرئاسي تعزيزات اضافية من ترسانة التيار الوطني الحر، تمثلت بأنطوان قسطنطين، المستشار الإعلامي لرئيس التيار جبران باسيل، للحلول محل المستشار السياسي للرئيس عون سليم جريصاتي، الذي فقدت تصريحاته السفسطائية، كما يصفها المستقبليون، رنينها الجاذب للانتباه، في المواجهة الحاصلة بين الرئاستين الأولى والثالثة، والتي انضمت اليها «المختارة» عبر الهجوم الأخير لوليد جنبلاط ضد العهد، ودعوته الرئيس ميشال عون الى «الانتحار وحده».

ويقول مطلعون ان قسطنطين، وهو اعلامي، عمل سابقا في اذاعة «مونتي كارلو»، لم يأخذ مكان أحد في القصر، انما محل الاعلامي جان عزيز، الذي كان يشغل موقع المستشار الاعلامي والشخصي للرئيس عون قبل ان يستغني عنه بسبب «صراع المحاور» داخل عائلة الحكم.

لكن المصادر المتابعة، قرأت في ايفاد جبران باسيل مستشاره الى القصر الجمهوري مع مجموعة من المستشارين في الحقول الأخرى، ما يكشف عزمه ادارة امور ملف الرئاسة بشكل مباشر، بدلا من المتابعة عن بعد، وذهب البعض الى حد الاعتقاد، بأن التغيرات الجارية، في هيكلية الإدارة الرئاسية في بعبدا، توحي وكأن في حسابات باسيل، عدم مغادرة عون للقصر الجمهوري، في نوفمبر 2022، تاريخ انتهاء ولايته، كما حصل يوم كان رئيسا للحكومة العسكرية الانتقالية!

ويواجه الفريق الرئاسي، معارضة قوية داخلية ودولية لـ«لثلث المعطل» الذي يريده في مجلس الوزراء المعرقل تشكيله. فعلى صعيد الداخل، لا أحد من القوى السياسية مع ان يكون «الثلث المعطل» في قبضة رئيس الجمهورية، استنادا الى سابقة فرط الحكومة، بينما كان رئيسها سعد الحريري في البيت الأبيض. وحتى حزب الله، انضم الى المستقبل والقوات وأمل والمرده في الدعوة لحكومة «الثلاث ستات»، حيث تبقى سلطة اطاحة الحكومة للثلثين وليس للثلث الواحد. ومثلهم العواصم الدولية المهتمة بلبنان، بدءا من واشنطن وباريس والدول العربية، وانتهاء بموسكو، التي انضمت الى الموكب أمس، عبر سلسلة اتصالات أجراها موفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى المنطقة، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، مع الرئيس المكلف سعد الحريري، ومع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

وزارة الخارجية الروسية، كشفت في بيان، أن اتصال بوغدانوف بالحريري تناول الأزمة الاجتماعية والمعيشية، وتم التشديد على التشكيل السريع لـ«حكومة مهمة» برئاسة الحريري. كما تناول الطرفان مساعدة الجانب الروسي لبنان في مكافحة كورونا، عبر ارسال دفعة لقاحات الى بيروت. وتلقى وليد جنبلاط اتصالا مماثلا من بوغدانوف الذي وجه له الدعوة لزيارة موسكو حال تلقيه التطعيم الخاص بكورونا وتوافر الظروف الصحية المناسبة.

وتقول مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي ان بوغدانوف ابلغ صراحة كل من يعنيهم الأمر في التيار الحر وعلى رأسهم باسيل، ان آداء التيار غير ملائم ومضر بمصالح اللبنانيين، والمسيحيين تحديدا.

من ناحيته، رئيس مجلس النواب نبيه بري أعرب عن عدم ارتياحه الى مسار الأمور في تشكيل الحكومة، معتبرا ان فرصها تتضاءل، وانه على الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان يتدخل استثنائيا اليوم وليس غدا، وان البلد متجه نحو المجهول.

وحذر بري من التراشق الحاصل بين الرئاسة الاولى والثالثة، رافضا الدخول في معمعته، مؤكدا أن اللبنانيين ينتظرون سماع جملة واحدة، وهي «صدرت مراسيم تأليف الحكومة».

في هذه الأثناء، يغادر الحريري اليوم إلى الدوحة، في زيارة تستغرق يومين، حيث يجري محادثات مع كبار المسؤولين القطريين في إطار استكمال زياراته الخارجية.

وتقول المصادر المتابعة لـ«الأنباء» إن عدم التوصل الى ما يسرع تشكيل الحكومة، أوجب التواصل بين الحريري والدوحة، والاتفاق على هذه الزيارة.

وفي هذا السياق دعا الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري في تصريح لقناة «الحرة» الأميركية، إلى تحرير القصر الجمهوري في بعبدا من التيار الوطني الحر، معترفا لأول مرة بأن سعد الحريري أخطأ بانتخابه عون رئيسا للجمهورية.

السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، زارت أمس رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، في منزله ببكفيا، حيث ابلغها ان الشعب اللبناني لن يقبل بأن يسلب منه مصيره في أي استحقاق، محذرا من تأجيل الانتخابات المقبلة.

كورونيًا، تتواصل عملية التطعيم، وسجلت وزارة الصحة 44 وفاة و1739 اصابة جديدة، بينها 14 حالة وافدة من الخارج.




إقرأ المزيد