فرنسا: لهذه الأسباب أصبح ماكرون محل رفض عنيف ومذهل
بتوقيت بيروت -

- Advertisement -

باريس-“القدس العربي” :

اعتبر الصحافي بصحيفة “لوموند” الفرنسية، جيرار كورتوا -رداً على أسئلة رواد الإنترنت – أن الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون يجد نفسه اليوم، بعد مرور ثمانية عشر شهراً على وصوله إلى الإليزيه، موضع رفض عنيف ومذهل من الفرنسيين.  أولاً، لأن هذا الأخير ركز في يده كافة السلطات التنفيذية حيث كان في الخط الأمامي خلال جميع الإصلاحات منذ انتخابه، تاركاً لرئيس حكومته إدوارد فيليب والوزراء الآخرين دور المنفذين فقط.

ولذلك كان من الحتمي أن يُركّز عليه كل الغضب والاحتقان الاجتماعي الذي يتم التعبير عنه اليوم على عموم التراب الوطني الفرنسي والذي يستهدف، علاوة على زيادة أسعار البنزين، مجمل سياسة ماكرون الاقتصادية والاجتماعية.

رئيسُ الأغنياء المتغطرس

 كما رأى الكاتب أن ماكرون يدفع كذلك ثمن اجراءين اقتصادييْن اثنيْن اتخذهما في صيف عام 2017 واللذين أصبحا علامتيْن فارقتيْن لما يعرف بـ“الماكرونية” نسبة إلى اسمه: الإلغاء الجزئي للضريبة على الثروة (ISF) الذي جعله يلقي “برئيس الأغنياء” ثم تخفيض مبلغ خمسة يورو من المساعدات الخاصة بالسكن (APL) وهي خطوة اعتبرت علامة على جهله أو تجاهله لظروف معيشة الفرنسيين من الطبقة المتوسطة والفقيرة.

أضف إلى ذلك؛ أن ماكرون يَدفع نقداً – بحسب الكاتب-تصرفاته وتصريحاته ومواقفه منذ وصوله إلى السلطة قبل ثمانية عشر شهراً، والتي كونت تدريجياً صورة رئيس متغطرس وغير مدرك للمشاكل اليومية لملايين الفرنسيين.

ومضى الكاتب إلى القول إن أزمة حراك “السُّترات الصفراء” تهدد بشكل حقيقي الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي انتُخب في مايو/أيار 2017 على أساس سياسة ليبرالية “موالية للشركات” (Pro-entreprises )، لقناعته بأن استعادة النمو يمر من هناك وأن ذلك هو الشرط  لمهاجمة سرطان البَطالة بشكل صارم.

واليوم، وتحت وطأة الضغط الشعبي المتصاعد-يوضح الكاتب دائماً-يجد الرئيس ماكرون نفسه مُرغماً على الأخذ بعين الاعتبار قضايا أساسية: تلك المتعلقة بالعدالة والتفاوتات الاجتماعية والمالية. وهي قضايا ظلت تتناقض مع الفلسفة التي حكمت جميع التدابير التي اتخذها حتى الآن.

فيما يتعلق بالطريقة، فإن كامل مصداقية الاستراتيجية السياسية للرئيس تستند إلى التنفيذ السريع والحازم بل حتى العنيد لوعوده الانتخابية. وهو ما “نجح” فيه لمدة عام، حيث تمكن من تمرير إصلاحه لقانون العمل وإصلاحه المثير للجدل لشركة السكك الحديدية SNCF)).

وهذا الأمر أقنع الرئيس أن بإمكانه المضي قدماً في هذه الاستراتيجية بكل حزم؛ لكنه يجد نفسه اليوم مجبراً على قياس عواقب تسلطه العمودي هذا. وعلى هذا الأساس اقترح القيام بالعكس تماماً في الأشهر الثلاثة المقبلة: التشاور على نطاق واسع مع جميع الجهات الفاعلة الاقتصادية والاجتماعية، ليس فقط فيما يتعلق بالانتقال في مجال الطاقة، ولكن أيضاً بشأن السياسة الضريبية ومسألة القوة الشرائية.

غير أن الكاتبَ رأى أنه من غير المحتمل للغاية أن يُنظر إلى هذا النهج بمصداقية، لأنه يتناقض مع النهج الذي اعتمده الرئيس إيمانويل منذ وصوله إلى السلطة.

<

p dir=”rtl”>

المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

Anwar

- Advertisement -



إقرأ المزيد