صحيفة سويسرية تكشف خفايا علاقة رئيس حكومة جنيف بأبوظبي وشبهات الفساد
بتوقيت بيروت -

- Advertisement -

لندن- “القدس العربي”: كشفت صحيفة “لوتون” السويسرية، في عددها الصادر أمس الثلاثاء، تفاصيل جديدة حول التحقيق في شبهات الفساد التي تلاحق رئيس مقاطعة جنيف، بيار موديه، بدعوى تلقيه منافع مادية من أبو ظبي.

وكان قد تم سحب بعض صلاحيات موديه، في أوائل شهر سبتمبر الماضي، ونقلها لزملائه، بعد الفضيحة التي كشفها المدعي العام السويسري حول تلقى موديه هدية من ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد.

ووفقاً للصحيفة، فإن رحلة موديه الذي استقال من رئاسة حكومة إقليم جنيف، إلى أبو ظبي عام 2015 كانت باهظة التكاليف، وأن موديه زار العاصمة الإماراتية بصفة رئيساً لحكومة جنيف، قبل أن يتبين لاحقاً أن الزيارة كانت خاصة، وكان موديه “مدللاً” في أبو ظبي.

وكشفت الصحيفة أن التحقيقات في هذه القضية ستجري اليوم الأربعاء، مع كل من أنطوان ضاهر وماجد خوري السويسريين من أصل لبناني، كمتهمين من قبل النيابة العامة، لمشاركتهما في تنظيم رحلة موديه إلى أبو ظبي فضلا عن دعم نشاطه السياسي ماديا.

وخوري وضاهر متخصصان في مجال العقارات، ووصفتهما الصحيفة “نجوم جنيف”.

وذكرت “لوتون” أن ضاهر وخوري طرفان نشطان جدا في مجالهما وفي الدعم المالي للوزراء الليبراليين الراديكاليين (من بينهم موديه)، مشيرة إلى أنهما يقفان في قلب الفضيحة التي هزت مقاطعة جنيف منذ نحو سبعة أشهر، باعتبارهما الفاعلين الأساسيين في رحلة موديه “المشؤومة” إلى أبو ظبي.

وفي تفاصيل القضية، فإن أنطوان ضاهر هو أول شخص تم الكشف عن هويته بشكل مفاجئ من قبل موديه الذي قدّمه في بداية الأزمة العاصفة، كصديق جيد جدا قام بتنظيم هذه الرحلة بهدف مشاهدة سباق السيارات “فورمولا 1″، في نوفمبر/تشرين الثاني سنة 2015.

ووصفت الصحيفة ضاهر بأنه رجل يتمتع بالفصاحة والحيوية الشرقية وسهولة التواصل، موضحة أنه قام ببعض الدراسات في مجال التسويق قبل أن يلتحق سنة 2011 بالشركة العامة للأشغال “رونوفي” كمسؤول رقابي.

أما خوري فقد وصل إلى جنيف قادما من لبنان عام 1976 في عمر السادسة، وهو مؤسس شركة Capvest Advisors، وهي مجموعة متخصصة في التطوير العقاري في سويسرا وخارجها، وأشارت الصحيفة إلى أنه أكثر سرية ومتحفظ.

ويكشف التحقيق أن أقارب لخوري متورطون في القضية منهم خاله شربل غانم الذي يبدو أنه مقرب من سلطات القرار في أبو ظبي، وطبقا لصحيفة “لوتون” فإن غانم، كان طرفا فاعلا ومساهما في توجيه الدعوة التي أرسلها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى بيار موديه وعائلته ورئيس مكتبه باتريك باود لافين.

ويطال التحقيق أيضا أطرافاً أخرى، منها صهر خوري الممول عمر دانيال الذي استثمر في مشروع مدرسة سويسرية خاصة في دبي، وشارك في ملكية مجموعة مانوتيل التي تم تفتيش مقرها في جنيف أوائل الشهر الماضي من قبل مسؤولي الادعاء العام بحثا عن وثائق تثبت حقيقة النشاط “الخيري” للمسؤولين عنها لصالح موديه، من ذلك تمويل النشاط السياسي بمبالغ مالية كبرى.

وكان المدعي العام السويسري قد قال في بيان صدر الخميس الماضي إن الأدلة التي جمعت تختلف كثيرا جدا عن المعلومات التي قدمها موديه ومدير مكتبه باتريك باود لافين للقضاء أثناء التحقيقات بشأن الرحلة للإمارات.

وقال المدعي العام إنه يريد من البرلمان أن يرفع الحصانة عن موديه تمهيدا لمحاكمته، للاشتباه في أنه قد كذب بشأن الظروف المالية لرحلته إلى أبو ظبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وإذا أدين المسؤول السويسري فإنه قد يواجه حكما بالسجن ثلاث سنوات على الأقل، إضافة إلى غرامة.

وقد اضطر موديه تحت وطأة الضغوط السياسية المتزايدة لإعلان تنحيه مؤقتا عن رئاسة مقاطعة جنيف في سبتمبر/أيلول الماضي.

من جهتها، نقلت وسائل إعلام سويسرية عن غريغور مانغيت محامي موديه أن موكله يفضل الإدلاء بتوضيحات بشأن رحلته إلى الإمارات إلى القضاة الذين سيحققون معه، وأضاف المحامي أن موكله يعتزم التعاون الكامل مع المدعي العام، ويريد تحديد جلسة الاستماع إليه في أقرب الآجال، وأنه يقبل رفع الحصانة عنه.

وقد أثارت قضية رحلة موديه للإمارات الرأي العام في جنيف، ووصفتها الأحزاب بالقنبلة السياسية الكبيرة.

المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

Mosab Abusaif

- Advertisement -



إقرأ المزيد