“لوبان 21”: لهذه الأسباب تغامر المخابرات المركزية الأمريكية بالسعي لإزاحة بن سلمان
بتوقيت بيروت -

- Advertisement -

لندن- “القدس العربي”:
وجد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حليفاً غير متوقع أثناء حملته للضغط على ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إذ حرصت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية على تسريب معلومات تتعلق باحتمال تورط بن سلمان في قضية قتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، في خطوة تخالف رغبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وسربت الوكالة معلومات خطيرة في الأسبوع الماضي لصحيفة ” وول ستريت جورنال” تؤكد الاستنتاجات التي تفيد أن بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي، وهي تسريبات ساعدت على تصاعد الغضب في الكونغرس تجاه السعودية ودفعت في اتجاه فرض عقوبات.
ولاحظت صحيفة ” لوبان 21″ الفرنسية أن إدارة ترامب ركزت على رفض تقرير وكالة المخابرات على الرغم من استنتاج العديد من المراقبين بأن سرعة نشر التقرير تشير إلى أن الوكالة تشكك في قدرة ولي العهد السعودي على الدفاع عن المصالح الإستراتيجية الأمريكية.
وأوضح إيف أسيزت، كاتب المقال، إن المصالح تتمثل في احتواء إيران وحماية أمن إسرائيل حيث فشلت سياسة حصار ايران على أرض الواقع خاصة مع قيام بن سلمان بالحرب على اليمن والهجوم الدبلوماسي على قطر.
وأضاف أن التبرير السعودي لحرب اليمن بدعم إيران المزعوم لجماعة الحوثي لم يكن سوى ذريعة، وفي الواقع، أتاح التدخل السعودي فرصة ذهبية لإيران لزيادة نفوذها على حدود السعودية بأقل تكلفة.
وترى وكالة المخابرات أن الولايات المتحدة دفعت ثمنا غاليا لتظهر ولي العهد كأمير حرب في المنطقة، وحسب ما قالته الصحيفة، فقد أدت الحرب إلى ظهور جديد لتنظيم القاعدة في المنطقة .
وأكدت ” لوبان 21″ أن العزلة الدبلوماسية لقطر لن تؤدي إلا إلى إضعاف التحالف العربي، بما في ذلك مجلس التعاون الذي بدا في حالة موت سريري منذ ذلك الحين، وقالت الصحيفة إن الوكالة لم تكن سعيدة بمحاولات بن سلمان في إبرام عقود تسلح مع روسيا بما في ذلك شراء أنظمة أس 400 العالية الكفاءة.
وخلصت الصحيفة إلى أن أفراد قوات الامن الموالين لبن سلمان ليسوا سوى أقلية، وأن العائلة ترفضه باجماع إذا تواصلت، وقد ترى الإدارة الأمريكية في بن سلمان حليفا مميزا إلا أن المخابرات المركزية ترى في وجوده تهديدا للمصالح الأمريكية الاستراتيجية في المنطقة خاصة بعد قضية قتل خاشقجي.
في نهاية المطاف، هناك الكثير من العوامل التي تحد من قدرة بن سلمان على الحفاظ على سلطته، ولكن معارضة المخابرات الأمريكية له يجب أن يتم أخذها في الحسبان، ولا يمكن الاستهانة بها.

المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

Raed

- Advertisement -

Get real time updates directly on you device, subscribe now.



إقرأ المزيد