نيويورك تايمز: مراسلات بن سلمان والقحطاني عززت تقييم “سي آي إيه” عن دور ولي العهد في مقتل خاشقجي
بتوقيت بيروت -

- Advertisement -

لندن –”القدس العربي”:

تقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن الرسائل المتبادلة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومساعده الخاص سعود القحطاني ساعدت في تقوية التقييم الذي قدمته وكالة الاستخبارات الامريكية “سي آي إيه” ودور ولي العهد بقتل الصحافي جمال خاشقجي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية قالوا إن القحطاني الذي كان على قائمة السعوديين الذين استهدفتهم الولايات المتحدة بالعقوبات الشهر الماضي ويشك بتورطهم في مقتل الصحافي خاشقجي تواصل مع ولي العهد 11 مرة، وتزامنت هذه مع تقدم فريق القتل إلى القنصلية السعودية في إسطنبول لتنفيذ العملية وقتل خاشقجي. وترى الصحيفة أن التبادل في المعلومات كان العامل الرئيسي في تقوية تقييم “سي آي إيه” وأن محمد بن سلمان هو من أمر بالقتل.

وقال بروس ريدل، المحلل السابق في” سي آي إيه” والزميل الباحث في معهد بروكينغز “هذا هو الدليل القاطع أو على الأقل المكالمة الهاتفية القاطعةّ” مضيفا “هناك امر واحد ربما كانا يتحدثان عنه وهذا يعني أن ولي العهد كان يبحث عن جريمة مدبرة”. وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم السبت أولا عن وجود هذه المكالمات والتي اطلعت على تقييم سري للمخابرات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي.

 وأغضب تسريب الوثيقة مديرة المخابرات جينا هاسبل وزادت من مطالب أعضاء الكونغرس لكي تظهر هاسبل أمامهم في الكابيتال هيل. وكان القحطاني واحدا من أهم مستشاري الأمير عندما سجلت المخابرات التركية ماهر المطرب، مسؤول الفرقة اتصالات له مع القحطاني ويخبره بأن المهمة قد أنجزت “أخبر رئيسك” أي محمد بن سلمان.

“نيويورك تايمز”: المسؤولون الذين اطلعوا على التقييم الأمني  يعتقدون أن التواصل لـ 11 مرة بين الأمير محمد والقحطاني ربما كانت عندما قام الأخير بنقل المعلومات له عن العملية.

ويعتقد المسؤولون الذين اطلعوا على التقييم الأمني أن التواصل لـ 11 مرة بين الأمير محمد والقحطاني ربما كانت عندما قام الأخير بنقل المعلومات له عن العملية. وأكد المسؤولون السابقون والحاليون أن الاتصالات تظل ظنية إلا أنها تؤكد نتيجة المخابرات الأمريكية عن تورط الأمير. وهي في النهاية ليست قطعية ونهائية تربط الأمير مباشرة وهو ما يطالب به دونالد ترامب لكي يقتنع أن الأمير محمد هو من أصدر أمر القتل. ويقول المسؤولون الحاليون والسابقون أن دليلا كهذا من النادر جمعه. وأن “سي آي إيه “والوكالات الأخرى تقوم بإصدار تقييمها بناء على معلومات ليست تامة. وأخبرت “سي آي إيه ” المشرعين إنها لديها ثقة تتراوح من متوسطة إلى عالية بأن الأمير هو من أصدر أمر القتل. ومستوى متوسط إلى عال يعني أن المخابرات ينقصها التسجيل الذي يؤكد أن الأمير هو من أصدر أمر القتل.

وتقول الصحيفة إن البيت الأبيض وترامب لم يظهرا أي ميل لحرف دعمهما عن الأمير محمد. وحتى بعض النواب الجمهوريين يقولون في أحاديثهم الخاصة إنهم لا يدعمون فرض عقوبات قاسية على السعودية، رغم ثقتهم بأن الامر صدر من ولي العهد. ويبررون موقفهم بأن العقوبات ستؤثر على دعم السعودية للمواجهة ضد إيران.

“نيويورك تايمز”: المسؤولون السابقون والحاليون الذين اطلعوا على التقييم الأمني يؤكدون  أن الاتصالات تظل ظنية إلا أنها تؤكد نتيجة المخابرات الأمريكية عن تورط الأمير.

وتساءل ريدل “هل سيتخلى البيت الأبيض عن التستر على التستر؟ لا أرى  أية إشارة أنهم مستعدون لتغيير النبرة” و “لكنه بالتأكيد سيزيد من الضغوط على هاسبل كي تقدم شهادة أمام الكابيتال هيل”. ولم يرض النواب عن غياب مديرة المخابرات عن جلسة يوم الأربعاء المغلقة التي حضرها وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية مايك بومبيو. وربما قدمت هاسبل شهادة في العام المقبل. ولكن المسؤولين في الكونغرس عبروا عن رغبتهم برؤية هاسبل أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ قريبا إن لم يكن هذا الأسبوع.

تساءل ريدل “هل سيتخلى البيت الأبيض عن التستر على التستر؟ لا أرى  أية إشارة أنهم مستعدون لتغيير النبرة” و “لكنه بالتأكيد سيزيد من الضغوط على هاسبل كي تقدم شهادة أمام الكابيتال هيل”.

واطلع المسؤولون في “سي أي إيه” قادة اللجان في الكونغرس عما توصلوا إليه لكن ليس هاسبل. كما أن طبيعة الاتصالات التي قد تكون رسائل نصية أو مكالمات حساسة وقد تتردد “سي آي إيه” عن الطريقة التي جمعت فيها المعلومات. ولا يعرف إن كان لدى الوكالة محتوى للاتصالات أو جوهره وربما جمعت معلومات بيانات. وهناك أسئلة لا تزال بدون أجوبة تتعلق بما كان القحطاني يخبر ولي العهد به في 11 اتصالا. فربما كانا على تواصل يومي وليس في الفترة التي قتل فيها خاشقجي. وبعد مقتل الصحافي جرد القحطاني من وظيفته كمستشار البلاط الملكي واتهم بأنه كان وراء اللغة الحادة ضد الصحافي، ولكنه لم يكن من بين الذين وجهت لهم اتهامات بقتله. ولعب القحطاني المسؤول عن الإعلام دورا في لعبة الصراع على السلطة التي أدت لتوطيد سلطة بن سلمان. وتشمل دوره في اعتقالات الريتز كارلتون العام الماضي حيث احتجز عدد من الأمراء والتجار وتمت مقايضتهم على حريتهم بالتنازل عن جزء من ممتلكاتهم وأرصدتهم. وعمل القحطاني في البلاط الملكي أثناء عهد الملك عبدالله وظهر في ظل الأمير بن سلمان كشخصية بارزة في محاربة أعدائه وإعداد قائمة سوداء للمعارضين.

المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

Anwar

- Advertisement -



إقرأ المزيد