حزب الله يتراجع وإسرائيل غير معنية بالمعركة
بتوقيت بيروت -

- Advertisement -

أنتجت الساحة الشمالية في نهاية الأسبوع الكثير من الجلبة على اللاشيء؛ فبينما صخبت وسائل الإعلام حول سلسلة من الأعمال والمنشورات، فلم يتغير أي شيء جوهري على الأرض.
تعود بداية الفوضى إلى يوم الجمعة، مع نشر هبوط طائرة إيرانية في بيروت. في الماضي شكلت غير قليل من هذه الرحلات الجوية وسيلة لنقل وسائل قتالية إلى حزب الله، ومن غير المستبعد أنهم في التنظيم كانوا على قناعة بأن الحديث هذه المرة أيضاً كان يدور عن نشر إسرائيل مبادر إليه. ففي أعقاب هذا التقرير شرح حزب الله حملة على الشبكة تحت عنوان «احموا سماءنا» ـ دعوا فيها الحكومة اللبنانية إلى العمل ضد طلعات سلاح الجو في سماء لبنان، والتي تخرق قرار 1701 للأمم المتحدة، فردت إسرائيل في حملة خاصة بها على الشبكة، وبعد وقت قصير من ذلك علم عن هجمة سلاح الجو في سوريا. ومع أن الهجوم كان يبدو إذا كان وقع حقاً، طفيفاً نسبياً، فإن الأصداء التي أثارها كانت هائلة، لا لأنه علم بها في الزمن الحقيقي ـ لأول مرة منذ إسقاط الطائرة الروسية في 17 أيلول/سبتمبر ـ بل بسبب الرد الهستيري لمنظومة الدفاع الجوي السورية، التي أطلقت أكثر من 20 صاروخا من طراز أرض جو، بينها واحد وقعت بقاياه في البلاد. بل ونشر السوريون تقريراً كاذباً عن أنهم أسقطوا طائرة لسلاح الجو، ولكن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي نفى ذلك رسمياً.
في ليل السبت، أطلق حزب الله فيلماً قصيراً للتخويف وفيه صور قمر اصطناعي وعلامات تؤشر إلى قاعدة الكريا في تل أبيب وبضع قواعد لسلاح الجو. الرسالة واضحة: نحن نتابعكم ويمكننا أن نضرب بدقة في كل نقطة في إسرائيل. نشر الناطق العسكري الإسرائيلي رد فعل ساخر حذر فيه المنظمة من أن «من يسكن في بيت من الزجاج لا يرشق الحجارة». يفيد هذا السلوك بضغط شديد في الجانب الشمالي من الحدود ـ في سوريا ولا سيما في لبنان. فحزب الله منشغل في ربط النقاط، بدءاً من امتناع إسرائيل عن معركة في غزة على خلفية التلميحات التي نثرها رئيس الوزراء نتنياهو بأن شيئاً كبيراً يوجد على جدول الأعمال في الشمال، عبر تمديد ولاية رئيس الأركان لأسبوعين وإلغاء زيارته إلى ألمانيا، عبر التصريحات الكثيرة في مسألة المصانع لدقة الصواريخ وانتهاء بكشف «إسرائيل اليوم» للبنية التحتية التي تسعى المنظمة إلى إقامتها في الجولان السوري.
من ناحية حزب الله، كل هذه النقاط ترتبط في خط واحد، في طرفه هجوم إسرائيلي محتمل يسعى لأن يمنعه من خلال هذه الحملات. في هذا الجانب، كان حزب الله هو الذي تراجع أولاً، ولكن يجب أن نقول باستقامة: إسرائيل هي الأخرى مردوعة وغير معنية بالمعركة. النشاطات التي اتخذت تستهدف تأجيل الحرب. وعليه، فإن التقدير هو أن الهدوء المتوتر سيظل في الفترة القريبة المقبلة أيضاً.

يوآف ليمور
إسرائيل اليوم 2/12/2018

المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

Essa

- Advertisement -

Get real time updates directly on you device, subscribe now.



إقرأ المزيد