كركوك.. تظاهرة تطالب بالإفراج عن محتجزين في إقليم الشمال
وكالة الأناضول -

كركوك / علي مكرم غريب / الأناضول

تظاهر عشرات الأسر العربية في محافظة كركوك العراقية، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المغيبين والمحتجزين من قبل قوات الأمن الكردية التابعة لإقليم كردستان في شمال البلاد، خلال الفترة بين 2003 ـ 2017.

وتجمع ذوو المغيبين والمحتجزين قرب مبنى محافظة كركوك (شمال)، وطالبوا بإخلاء سبيل أبنائهم المحتجزين في سجون الإقليم دون أوامر قضائية، أو تقديمهم إلى المحاكم.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "كلا للظلم والاضطهاد"، ورددوا هتافات من قبيل "نريد أبناءنا".

وقال المتحدث باسم المتظاهرين علي حسين للصحفيين، نريد إحالة أقاربنا إلى المحاكم بعد أن قضوا سنوات عديدة في سجون أربيل والسليمانية.

وأضاف أنهم يريدون إخلاء سبيل الأبرياء من أبنائهم في أقرب وقت ممكن، لافتا إلى أن الاعتقالات الظالمة والاحتجاز أدى إلى وقوع ضحايا أبرياء.

وطالب "حسين" حكومة بغداد، ومنظمة الأمم المتحدة، بالتدخل لحل مشكلة أبنائهم.

بدورها، قالت المتظاهرة ميسونة عبد الله: "يقبع ابني في سجون الإقليم منذ 3 سنوات دون أن يحيلوه إلى المحكمة".

وأوضحت "لقد فر ابني من ظلم تنظيم داعش الإرهابي في قضاء الحويجة التابع للمحافظة، وسلم نفسه لقوات البيشمركة، الذين ألقوه في السجن دون إجراء تحقيق معه".

من جهتها، قالت متظاهرة أخرى تدعى دلة محمد، إن قوات الأمن الكردية احتجزت شقيقها في حي واحد حزيران بمدينة كركوك عام 2015.

وذكرت "محمد" أن العائلة منذ 4 سنوات لم تتمكن من الحصول على أي معلومات عن شقيقها.

والأربعاء، جدد محافظ كركوك راكان الجبوري، مطالبة حكومة الإقليم بالإفراج عن مواطنين قال إنهم محتجزون في الإقليم بين 2003 و2017، دون قرار قضائي.

كما دعا رئيس الجبهة التركمانية العراقية أرشد صالحي، وهو أيضا رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، "الأطراف التي احتجزت هؤلاء المواطنين إلى الإبلاغ عن أماكن احتجازهم والكشف عن مصيرهم".

والإثنين، نفت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان، عبر بيان، وجود محتجزين في سجونها، معتبرة أن "الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام حول ذلك لا تعكس الحقيقة".

وأبدت داخلية الإقليم استعدادها لفتح سجونها أمام ممثلين عن منظمات غير حكومية، ومنظمات دولية ومحلية بشأن هذه القضية.

وفي يوليو/ تموز الماضي، طالبت عائلات من العرب في مدينة كركوك، حكومة إقليم الشمال، بالإفراج عن أقاربهم المحتجزين في سجون الإقليم.

ويتردد أن الإقليم يحتجز في سجون سرية معتقلين من العرب والتركمان من محافظات نينوى وكركوك (شمال) وديالى (شرق)، وهو ما ينفيه الإقليم.

وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ومستفيدة من ضعف حكومة بغداد، بدأت قوات الأمن التابعة للإقليم بالتمدد في كركوك، التي يعتبرها الدستور العراقي منطقة متنازعا عليها بين بغداد والإقليم.

واستمر وجود تلك القوات في كركوك حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2017، واضطرت إلى الانسحاب من المحافظة، تحت وطأة عملية عسكرية نفذتها بغداد ضمن حزمة إجراءات عقابية، ردا على إجراء الإقليم استفتاء غير قانوني للانفصال عن العراق.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

إقرأ المزيد