أسبوع خَلّط الأوراق: أزمة التأليف تدخل نفق الخيارات المجهولة!
آيم-لبنانون -

كتبت صحيفة “اللواء”:

الأسبوع الأوّل من شهر كانون الأوّل 2018، لم يحمل بوادر حلحلة في الملف الحكومي، فهو خلاف ذلك كشف عن مسارات غير مريحة، في غير اتجاه داخلي، أو إقليمي، مع الاشتباك الدبلوماسي – العملياتي، الذي يواجه من خلاله لبنان مزاعم إسرائيلية عن انفاق حفرها حزب الله في الداخل الإسرائيلي رأت فيها زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني انها تندرج في إطار تهويل نتنياهو لأغراض سياسية، فيما يتوجه اليوم وفد من «اليونيفل» التي رعت اجتماعاً عسكرياً، شارك فيه ضباط لبنانيون واسرائيليون في الناقورة حول هذه النقطة، إلى إسرائيل، وصف بأنه تقني، للتأكد من الادعاءات الإسرائيلية.

وفي هذا المجال، أكّد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ان الوفد اللبناني في اجتماع الناقورة فند الادعاءات إلى جانب الخروقات المعادية، والمتكررة التي تفوق 150 خرقاً بالشهر، وفقاً لاحصاءات الدبلوماسية اللبنانية، التي قررت رفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي.

وتحدثت مصادر سياسية معنية بتأليف الحكومة عن إعادة خلط أوراق في ما يتعلق بتأليف الحكومة تعيد المسألة إلى البدايات، من زاوية تتجاوز التوزير إلى ما يمكن وصفه بخيارات تأليف ما تزال مجهولة، وتدخل البلاد والعباد في متاهات غامضة ومجهولة المصير أيضاً..

فمع التسليم بأن حوادث الجاهلية أعادت الاهتمام بالشأن الحكومي إلى الواجهة، الا ان تشعبات طرأت على الطروحات، جعلت الأمور وكأنها عادت إلى نقطة ما قبل العقدة ذات الصلة بتمثيل سني من نواب 8 آذار في الحكومة العتيدة:

1- الأجواء في بيت الوسط توحي ان الرئيس المكلف ما يزال على رفضه توزير أحد السنة الستة من النواب من حصته..

كما ان صيغة الـ32 وزيراً التي لم تطرح رسمياً في بيت الوسط، بعد لا تلقى حماساً.

والبارز أمس، كان استقبال الرئيس الحريري النائب وائل أبو فاعور في إطار المتابعة والذي من الممكن ان يكون وضعه في أجواء اللقاء بين الحزب التقدمي والاشتراكي وحزب الله أمس الأوّل.

وتوقعت مصادر تيّار المستقبل ان تشهد الأيام المقبلة حركة اتصالات قد تسبق زيارة الحريري إلى باريس ولندن، وانه في حال عدم حصول أي خرق فإن الأمور سوف تتأجل إلى ما بعد عودة الحريري، فيما نقلت محطة L.B.C عن مصادر لم تحددها بأن هناك مساعي جدية تبذل في الموضوع الحكومي، وسط كلام عن ان الرئيس عون وافق على ان يكون الوزير السني السادس من حصته، لكن المحطة استدركت بأن هذه المعلومات غير محسومة.

2- أجواء التيار الوطني الحر تستغرب عودة الوزير السابق وئام وهاب إلى تكرار ان العقدة الدرزية، وفق الصيغة التي حلت بموجبها، بوضع اسم الدرزي الثالث لدى رئيس الجمهورية لم تعد قائمة..

وكان وهّاب قال انه يرشح النائب طلال أرسلان شخصياً إلى ان يكون الوزير الدرزي الثالث في حكومة الثلاثين..

وسارعت محطة «O.T.V» البرتقالية إلى نقل معلومات عن مصادر مقربة من أرسلان ان الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه برعاية رئيس الجمهورية ما يزال قائماً، لا عودة عنه ولا تعديل..

3- استمرار عين التينة، بالترويج بأن المخرج بحكومة من 32 وزيراً.. ونقل عن الرئيس نبيه برّي التأكيد على وجوب بذل كل الطاقات لتشكيل الحكومة بأسرع وقت.

4- دبلوماسياً، ترددت معلومات عن ان مساعد وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف عدل عن زيارة بيروت قبل الأعياد، في إطار جولة تهدف إلى المساعدة في معالجة العقدة أو العقد التي تواجه تأليف الحكومة.



إقرأ المزيد