المنية بلا مجلس بلدي.. والأهالي يدفعون ثمن الخلاف
قنـــاة الجـــديـــد -
نشرت صحيفة الوطن مقالاً بعنوان: ""طبخة بلدية" في المنية والأهالي يدفعون ثمن الخلاف"، جاء فيه: 

"تمضي المنية أيامها من دون مجلس بلدي، وتتفاقم مشاكل المنطقة الخدماتية، فضلاً عن المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن تكدس النفايات في الشوارع منذ أكثر من 3 أشهر.
ففي الرابع من تموز الحالي أصدرت وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن قرارها بحلّ المجلس البلدي في "المنية – النبي يوشع" وتكليف محافظ الشمال رمزي نهرا بتسيير أعمال المجلس حتى انتخاب مجلس جديد. ويعود سبب حل المجلس إلى تفاقم المشاكل بين رئيس بلدية المنية السابق ظافر زريقة ورئيس اتحاد بلديات المنية عماد مطر قبل أشهر من موعد التسليم والتسلم"، وذلك مع اقتراب انقضاء النصف الأول من ولاية المجلس البلدي المنتخب في العام 2016.

ويضم مجلس بلدية المنية 21 عضواً بينهم 5 أعضاء لـ "النبي يوشع". وفي انتخابات البلدية العام 2016، تزعّم النائب الحالي عثمان علم الدين لائحة منافسة للائحة مدعومة من النائب السابق كاظم الخير و"تيار المستقبل". فازت لائحة الخير وخرقها علم الدين الذي عاد واستقال بعدما أصبح نائباً عن المنية في انتخابات الـ 2018. جرى بُعيد الانتخابات اتفاق رعاه كاظم الخير- عندما كان لا يزال نائب تيار المستقبل- بأن يتولّى كل من ظافر زريقة وعماد مطر رئاسة البلدية مداورة 3 سنوات لكل منهما.

وبحسب المعلومات لعب كاظم الخير على خط الخلاف بين مطر وزريقة داعماً الأخير لعدم تسليم البلدية لمطر المحسوب على "تيار المستقبل". حاول زريقة وفريقه عقد جلسة لتجديد الثقة فما كان من مطر والأعضاء الموالين له وعددهم 9 إلا الإستقالة، وتضاف إليهم استقالة علم الدين وإبطال عضوية نبراس علم الدين، قانوناً، كونه ابن شقيق النائب الحالي، فاصبح عدد المستقيلين 11 أي أكثر من النصف فتكون بذلك البلدية قد حلّت.

وظلت الأزمات في المنية تتفاقم وأثّرت الخلافات بشكل كبيرعلى عمل المجلس البلدي والتنمية في المنطقة بشكل عام. ثم جاء قرار وزير البيئة فادي جريصاتي بإقفال مكب عدوة الذي كانت تنقل إليه نفايات المنية. الخلاف حول التسليم والتسلم، جعل المعنيين ينسون واجباتهم وراحت النفايات تتكدّس في الشوارع والأزقّة مهددة صحة الناس وسلامتهم، منذرة بأمراض وأوبئة خطيرة.

وأشار نائب علم الدين إلى "أنني سعيت إلى التوافق بين طرفي النزاع في البلدية زريقة السابق ومطر الذي كان من المفترض أن يكون هو رئيس البلدية بحسب الإتفاق، وزرت لهذه الغاية النائب السابق كاظم الخير كما زرت الحاج كمال الخير وكان كل هدفي أن يتم احترام الإتفاق السابق وألا تكون هناك سابقة في المنية بعدم احترام التوافق. لكن إصرار الخير على عدم التسليم بالإتفاق هو ما جعل الأمور تأخذ هذا المنحى". وأكد "أن تيار المستقبل لم يتدخل في الخلاف الأخير".

وعن الوضع الذي ستؤول إليه الأمور رجّح "ألا تكون هناك انتخابات بلدية في المنية بسبب الوضع المالي للدولة" وأما عن أزمة النفايات فبشّر علم الدين أن الحل اقترب عندما قال: "نحن لدينا مطمر منذ العام 2007 تمت توسعته عبر الإتحاد وأنا أعمل على حل نهائي وقريب لموضوع النفايات مع وزارة التنمية الإدارية وهذا ما نبشّر به أهالي المنية".

في المقابل، يذكّر الخير بأن "الاتفاق على المداورة في البلدية رعاه تيار المستقبل، ولم أكن جزءاً منه، وكان اساساً على مداورة بين زريقة ونبراس علم الدين وليس مطر، وأنا حيّدت نفسي عن الموضوع"، وأضاف: "عندما انتهت نصف ولاية البلدية جلست مع زريقة ومطر وبنيت قراري بناء على متطلبات المنية، ووقفت إلى جانب من يتوافق مع هواجس الأهالي". ويعارض الخير "مشروع المحرقة في المنطقة، واعادة معمل الكهرباء" ويشدد على معارضته لـ"مشروع المحرقة في دير عمار، والمكب والمعمل، ويكدسون النفايات في الطرق لاظهار المبرر لاعادة فتح مكب دير عمار"، وتابع: "لمست انسجام زريقة مع مطالبي والأهالي ومعارضة من مطر فدعمت الأول".

مع تبدّل الظروف السياسية حصل الخلاف المستجد بين أطراف الطبخة الواحدة، ولأن الناس هم من يدفعون الثمن فإن صرختهم المدوية ترتفع على أمل إيجاد الحلول أقله لموضوع النفايات التي باتت كارثة تهدد مستقبل المنية ووجودها".



إقرأ المزيد