المسألة ليست في التمثيل في الدولة أو خارجها
ليبانون ديبايت -
رأى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصّحة العامّة غسان حاصباني أنه "لا بد من الإنطلاق من مفاهيم عالمية وتحولات كبرى خارج الأرثوذكسية للتمكن من توصيف الحالة والحلول المقترحة للتحديات التي يواجهها الأرثوذكس المشرقيون في العالم".

وقال حاصباني خلال رعايته ندوة نظمتها الرابطة اللبنانية للروم الأرثوذكس في لبنان بعنوان: "طائفة الروم الأرثوذكس في لبنان تاريخا حاضرا ومستقبلا" إن: "العالم يشهد ثورات على مستويات عدة أهمها الثورة الاقتصادية والتكنولوجية، الثورة الاجتماعية والديمقراطية والثورة الجيو سياسية. وهذه الثورات تحدد معالم مستقبل العالم وهي متوقعة ان تستمر بالتفاعل والنضوج خلال العقود الاربعة المقبلة. فمع تطور التكنولوجيا ندخل عصرا صناعيا جديدا تتغير فيه متطلبات العمل مع المكننة فتصبح المهارات والخبرات المكتسبة في العقود الخمسة الماضية غير كافية للقيام بالاعمال المطلوبة واتخاذ القرارات القيادية السليمة فنرى اثرا سلبيا على الاقتصاد وزيادة في البطالة والفجوة بين الغني والفقير، والمؤهل لاستخدام التكنولوجيا واقتصاد المعرفة والأمي تكنولوجيا ومعلوماتيا.

وتابع حاصباني: "في هذا العالم الجديد لم تعد نظرية المؤامرة قائمة للتذرع بها تفسيرا لفشل الدول والمؤسسات بل اصبح من الواضح ان الشعوب تبحث عن عقد اجتماعي جديد وتواجه من قبل القوى التقليدية إما بقوة السلاح او بقوة المال لمنعنها من الوصول الى اهدافها او على الاقل تأخيرها لربما تتحسن الاوضاع الاقتصادية وتعود المجتمعات الى الاستقرار".


وأردف قائلا: "يعاني المسيحيّون، والارثوذكس خاصة لانهم أكثرية الاقلية، من الهجرة لأسباب عدة منها اقتصادية ومنها سياسية او اجتماعية، وذلك يهدد الوجود العددي على المدى البعيد. لكن انتشار الارثوذكس الانطاكيين يمتد على عدد كبير من البلدان".

وإذ لفت إلى أن "المسألة ليست في التمثيل في الدولة أو خارجها"، قال: "التمثيل ليس بالأعداد بل بالقدرة على التأثير وإحداث التغيير الإيجابي المطلوب. ولا بد من البدء اولا بتحديد الاهداف. فهل الهدف هو تثبيت وجودنا وتفعيله في ارضنا، ام انه تأمين الديمومة والاستمرارية لحضارتنا اينما وجدت؟ ام ان الجواب يكمن في الاثنين معا؟".



إقرأ المزيد